له بعض نسائه: نشم منك ريح مغافير(1) فحلف ألا يشرب العسل(2)، وجميعا لم تنزل آية التحريم فيهما.
وروت الجماعة الكثيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم جاريته، وحلف بيمين مع التحريم، فعاتبه الله عز وجل في التحريم، وأمره بكفارة اليمين(3).
وروى بعضهم: ? أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيت حفصة وليست فيه، فجاءته فتاته فألقى عليها الستر، فجاءته حفصة فقعدت على الباب، حتى قضى رسول صلى الله عليه وسلم حاجته، فقالت: والله لقد سؤتني أجامعتها في بيتي! قال: فحرمها أو كما قال?(4).
وروى ابن عباس: ? أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وقع على أمة له(5) في بيت حفصة، فقالت له: كنت أهون نسائك عليك، فقال: لا تخبري أحدا، فحرمها، فقالت: تحرم ما أحل الله لك!--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر في الفتح (9/ 377): " صمغ حلو له رائحة كريهة، وذكر البخاري أن المغفور شبيه بالصمغ يكون في الرِمْث بكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة، وهو من الشجر التي ترعاها الإبل، وهو من الحمض وفي الصمغ المذكور حلاوة .. "
(2) يشير إلى ما أخرجه البخاري [1142 كتاب الطلاق، باب لم تحرم ما أحل الله لك] ومسلم [2/ 891 كتاب الطلاق] من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة: أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال: لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له، فنزلت {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ}.
(3) روي عن: عائشة، وزيد بن أسلم، ومسروق، والضحاك، وقتادة. ينظر: تفسير عبد الرزاق (3/ 301) وتفسير الطبري (12/ 147).
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 149) من حديث أبي عثمان به.
(5) جاء في بعض الروايات عند البيهقي [7/ 353 كتاب الخلع والطلاق، باب من قال لأمته: أنت علي حرام] أنها مارية القبطية، أم إبراهيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1688)