قال الله عز وجل: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}(1).
قال حِبّان بن جَزْء(2) سمعت أبا هريرة يقول: حسبك إذا بلغت هذه الآية: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}(3).
وقال الحارث بن سويد(4): إن هذا لإحصاء شديد(5).
وقيل: نزلت هذه الآية وأبو بكر يأكل فأمسك، فقال: يا رسول الله: أُوافى لو أني ما عملت من خير أو شر؟ فقال: ? رأيت، هل رأيت(6) مما تكره، فهو من مثاقيل ذر الشر، ويدخر لكم مثاقيل ذر الخير، حتى تعطوه يوم القيامة? قال أبو إدريس(7): مصداقها في كتاب الله قال: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}(8).--------------------------------------------
(1) سورة الزلزلة (1).
(2) هو: حبان بن جزء السلمي، روى عن أبيه وأخيه، وأبي هريرة وابن عمر، قال ابن حجر: صدوق من الثالثة. ينظر: التاريخ الكبير (3/ 89) وتقريب التهذيب ص 217.
(3) سورة الزلزلة (7 ـ 8).
(4) هو: الحارث بن سويد بن التيمي، أبو عائشة الكوفي، قال ابن عيينة: كان الحارث من أصحاب ابن مسعود، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة 72 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 446) وتهذيب التهذيب (1/ 469).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة [7/ 266 كتاب الزهد، ما قالوا في البكاء من خشية الله] والطبري في تفسيره (12/ 664) وأبو نعيم في الحلية (4/ 127) به.
(6) عند الطبري (12/ 266): أرأيت ما رأيت مما تكره .. .
(7) هو: عائذ بن عبد الله بن عتبة العوذي، أبو إدريس الخولاني، ولد عام غزوة حنين، توفي سنة 118 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 211) وتهذيب التهذيب (3/ 57).
(8) الشورى (30).
أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 662) فرواه موصولا من طريق الهيثم بن الربيع، قال: ثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره.
ورواه مرسلا من طريق ابن بشار وابن علية، قالا: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي إدريس الخولاني، فذكره.
وصحح الدارقطني والعقيلي إرساله. ينظر: العلل للدارقطني (1/ 277) والضعفاء للعقيلي (4/ 353).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1759)