وقال محمد بن كعب في هذه الآية {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} أما المؤمن فيرى حسناته في الآخرة، وأما الكافر فيرى حسناته في الدنيا(1).
قال الحسن: قدم صعصعة(2) عم الفرزدق(3) على رسول صلى الله عليه وسلم فسمع {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فقال: حسبي ما أبالي ألا أسمع من القرآن شيئا غير هذا(4)، هكذا رواه سليمان(5) وعارم(6) عن--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 388) والطبري في تفسيره (12/ 663) وأبو نعيم في الحلية (3/ 213) به.
(2) هو: صعصعة بن ناجية بن عقال بن دارم التميمي، جد الفرزدق، له صحبة، وكان في الجاهلية كريما من سادات تميم، اشتهر بأنه كان يفدي الموءودات، نزل البصرة ومات بها.
وقول المؤلف عم الفرزدق، هذا مما اختلف الناس فيه؛ فجزم ابن عبد البر أنه عم الفرزدق، وقال ابن حجر: ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة، وإنما صعصعة جده. ينظر: الاستيعاب (2/ 718) والإصابة (3/ 347)
(3) هو: همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية الدارمي التميمي، والفرزدق لقبه، الشاعر الفحل الفصيح، صاحب المنافرات المشهورة مع جرير. توفي سنة 110 هـ. ينظر: طبقات فحول الشعراء (2/ 298) والشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 471).
(4) أخرجه أحمد (5/ 59) وابن المبارك في الزهد ص 27، والنسائي في الكبرى [6/ 520 كتاب التفسير، سورة الزلزلة] والطبراني في الكبير (8/ 86) من طريق جرير، به.
ونحوه ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 388) من طريق معمر عن الحسن، غير أنه أبهم الرجل.
(5) هو: ابن حرب الأزدي، تقدم.
(6) هو: محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، وعارم لقب له، قال العجلي: بصري ثقة، رجل صالح وليس يعرف إلا بعارم. مات سنة 223 هـ ينظر: معرفة الثقات للعجلي (2/ 250) وتهذيب التهذيب (5/ 240).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1760)