قال القاضي رحمه الله: وإنه ليبعد عندي أن يصح عن علي وعائشة وابن عباس ما روي عنهم(1)، اللهم إلا أن يكون على وجه النظر للورثة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: (إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة(2) يتكففون(3) الناس)(4)--------------------------------------------
(1) إن كان المؤلف يقصد صحة السند فكما ذكر عند تخريج هذه الآثار أن ما روي عن علي وابن عباس ضعيف، وأن ما روي عن عائشة صحيح، وإن كان يقصد صحة المعنى فإن حمل الخير على المال الكثير فقط فيه نظر كما سيأتي في مسألة مقدار المال الذي أمر الله صاحبه أن يعمل بما في هذه الآية.
(2) عالة أي: فقراء، قال ابن الأثير في النهاية: 3/ 330 العائل الفقير، عال يعيل عيلة إذا افتقر.
(3) يتكففون الناس أي: يمدون أكفهم إليهم يسألونهم. المرجع السابق: 4/ 190.
(4) رواه البخاري في صحيحه: 1/ 435 كتاب الجنائز باب رثى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة، و 3/ 1006 كتاب الوصايا باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس، ومسلم في صحيحه: 3/ 1250 كتاب الوصية حديث: 1628.

* لوحة: 12/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)