مجاهد، وقال زيد بن أسلم: الأقربون ههنا ولده، {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا}(1) قال: أحدهما من الآخر، وهو التعمد أن يحيف لبعضهم على بعض، فشدد الله عز وجل في ذلك وأمر بالإصلاح، فأمر الموصى إليه أن يصلح بين الوالدين والولد، وأمر المُوصي أن يسدد بالمعروف، فعجز المُوصي أن يوصي كما أمره الله، * وعجز الموصى إليه أن يصلح كما أمره الله، فنزع ذلك منهم وفرض الفرائض وسماها لأهلها(2).
وقول زيد بيّن واضح، والآية منسوخة بآية المواريث، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث.(3)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 182]
* لوحة: 13/أ.
(2) رواه ابن جرير: 2/ 125، والبغوي في تفسيره: 1/ 194.
(3) جزء من حديث روي عن غير واحد من الصحابة، رواه أبو داود في سننه: 3/ 114 الوصايا باب ما جاء في الوصية للوارث، والترمذي في باب ما جاء لا وصية لوارث من أبواب الوصايا، وقال: حديث حسن صحيح، انظر تحفة الأحوذي: 6/ 309، والنسائي في سننه: 6/ 557، باب في إبطال الوصية للوارث من أبواب الوصايا، وابن ماجة في سننه: 2/ 117، باب لا وصية لوارث من أبواب الوصايا، وأحمد في مسنده: 4/ 186، والدارمي في سننه: 2/ 511، الوصايا باب الوصية للوارث، وغيرهم.

قال الجصاص: وهذا الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ووروده من الجهات التي وصفنا هو عندنا في حيز التواتر؛ لاستفاضته وشهرته في الأمة، وتلقي الفقهاء إياه بالقبول واستعمالهم له. [أحكام القرآن: 1/ 232].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)