(1)، وقولهم موافق لقول الله عز وجل: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(2)(3). قال الله تبارك وتعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا}(4)
الجنف: الحيف، والإثم: العمد، والميل الذي جعله الله جنفاً هو أن يخطئ فيضع الشيء في غير موضعه، أو أن يحيف في الوصية فيوصي بأكثر من الثلث، أو يقر في ماله بإقرار يزيل به عن الورثة حقاً،
قال لبيد:
إني امرؤ منعتْ أرومةُ عامرٍ … ضيمي وقد جنفتْ عليّ خصومي(5)--------------------------------------------
(1) رواه عبدالرزاق في مصنفه: 9/ 82 باب لمن الوصية، وسماه عبيدالله بن يعمر، ولعله تصحيف، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 233، وسماه عبيدالله بن عبيدالله بن معمر، وسعيد بن منصور في سننه بتحقيق الأعظمي: 1/ 111 الوصايا باب هل يوصي الرجل من ماله بأكثر من الثلث، وسماه عبدالله بن معمر، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 214 في الرجل يوصي بثلثه لغير ذي قرابة، وسماه عبيدالله بن عبدالله بن معمر، وابن جرير في تفسيره: 2/ 116، وسماه عبدالله بن معمر، وفي تفسير ابن جرير بتحقيق التركي: 3/ 126: عبيدالله بن عبيدالله ابن معمر.
قلت: ولعله شخص واحد لاتحاد السند والمتن.
(2) [سورة البقرة: الآية 181]
(3) يشير المؤلف إلى أن عدم إنفاذ الوصية على ما سماها الموصي تبديل للوصية، قال أبو عبيد بعد ذكره لجملة من الآثار الدالة على هذا: وكل هذه الآثار في أشباه لها كثير توجد في الأحاديث العالية إن تُدبرت تدل على أنهم قد أنفذوا الوصايا على ما سماها أربابها، ولم يسألوا عن قريب ولا غيره ما لم يكن وارثاً.
[الناسخ والمنسوخ: 237].
(4) [سورة البقرة: الآية 182]
(5) ديوانه: 132، لسان العرب: 9/ 33، تفسير القرطبي: 2/ 270.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)