فأمر المُوصي بالعدل في الوصية، وأمر الموصى إليه بوعظه وأن يأخذه بالإصلاح فيما يوصي إليه، هذه الألفاظ معاني ما روي عن طاوس(1)، وعطاء(2)(3)، وسعيد بن جبير(4)، ومجاهد(5)، ومن فسر هذه الآية(6). وقد قال قوم: إن هذه الآية قبل نزول الفرائض قال ذلك زيد بن أسلم(7) واحتج بقول الله عز وجل: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}(8) * يقول: صواباً(9)، يأمر هذا الموصي أن يسدد في ذلك، فلما عجزوا فرض الله الفرائض وسماها لأهلها. وقال قتادة في هذه الآية: إن الإمام يردها إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فردُّها واجب عليه(10).--------------------------------------------
(1) رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 69، وسعيد في سننه: 2/ 673، وابن جرير: 2/ 125، 128، وابن أبي حاتم: 1/ 301.
(2) عطاء بن أبي رباح، أسلم، أبو محمد القرشي مولاهم، مفتي الحرم، حدث عن عائشة وابن عباس، وأرسل عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وحدث عنه: ابن جريج ومجاهد بن جبر، ثقة فاضل لكنه كثير الإرسال، مات سنة 114 هـ.
[سير أعلام النبلاء: 5/ 78، والتقريب: 677].
(3) رواه ابن جرير: 2/ 124، 127، وابن أبي حاتم: 1/ 302.
(4) ذكره ابن أبي حاتم: 1/ 302.
(5) رواه ابن جرير: 2/ 123، 127، وذكره ابن أبي حاتم: 1/ 302.
(6) وهذا يروى ايضاً عن: ابن عباس، وأبي العالية، وقتادة، وأبي مالك، والربيع بن أنس، والضحاك، وإبراهيم النخعي. انظر المراجع السابقة.
(7) سبق تخريجه ص 64.
(8) [سورة النساء: الآية 9]
* لوحة: 14/أ.
(9) رواه ابن جرير: 4/ 273.
(10) رواه عبدالرزاق في تفسيره: 1/ 69، وابن جرير في تفسيره: 2/ 124، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 239.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)