(1)
عن محمد بن عبد الرحمن(2) عن جابر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وهي التي تدعى غزوة العسرة(3)، فبينما هو يسير بعد ما أضحى إذا هو بجماعة في ظل شجرة فقال ما هذه الجماعة؟ * فقالوا يا رسول الله: رجل صائم فجهده الصوم فقال ليس من البر الصيام في السفر(4).--------------------------------------------
(1) وضع بإزاء هذا السطر في الهامش كلمة لم تتبين لي، ولم أعرف مكانها.
(2) محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، وربما نسب إلى جده، عن: عمته عمرة بنت عبدالرحمن، ومحمد بن عمرو بن الحسن، وعنه: عمارة بن غزية، وسفيان بن عيينة، ثقة، مات سنة 124 هـ. [الكاشف: 2/ 192، وتهذيب التهذيب: 9/ 257، والتقريب: 869].
(3) تبوك بفتح التاء: وهي أقصى أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي من أدنى أرض الشام، وفيها وقعت غزوة تبوك في شهر رجب سنة تسع من الهجرة بين المسلمين والروم، وسميت غزوة العسرة؛ لأنها كانت في زمان عسرة من الناس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد. [معجم ما استعجم: 1/ 303، والبداية والنهاية: 5/ 5].
* لوحة: 18/أ.
(4) رواه بهذا السند وقريباً من هذا اللفظ الشافعي في اختلاف الحديث: 82 من طريق عمارة به، وابن حبان في صحيحه: 8/ 321 من طريق بشر به، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: 6/ 291 من طريق عمارة به، وابن عبدالبر في التمهيد: 2/ 173 من طريق إسماعيل بن إسحاق عن إبراهيم بن حمزة عن عبدالعزيز بن محمد عن عمارة به.
وهذا الإسناد ضعيف؛ للإنقطاع بين محمد بن عبدالرحمن وجابر، حيث لم يسمع منه.

قال النسائي في السنن الكبرى: 3/ 145، 146 كتاب الصيام، باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، وذكر الاختلاف على محمد بن عبدالرحمن في حديث جابر بن عبدالله في ذلك، بعد أن ساق الحديث من طريق محمد بن عبدالرحمن عن جابر، قال: هذا خطأ، ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر.
ثم ساق بسنده عن شعبة عن محمد بن عبدالرحمن عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد ظلل عليه في السفر، فقال: ليس من البر الصيام في السفر.
ثم قال النسائي: وحديث شعبة هذا هو الصحيح.
قلت: وحديث شعبة الذي ذكر النسائي بأنه هو الصحيح هو مارواه البخاري في صحيحه: 2/ 687 الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر (ليس من البر الصوم في السفر) ومسلم في صحيحه: 2/ 786 الصيام حديث: 92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)