قال: ناحماد(1) عن أيوب(2) عن نافع(3) عن ابن عمر أن عمر قال بالجعرانة(4): يا رسول الله أني نذرت في الجاهلية أن اعتكف يوماً في المسجد الحرام، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفي بنذره(5).--------------------------------------------
(1) حماد بن سلمة ثقة عابد، تغير حفظه بآخره تقدم.
(2) أيوب السختياني ثقة ثبت حجة تقدم.
(3) نافع مولى ابن عمر ثقة ثبت تقدم.
(4) الجعرانة: بكسر أوله إجماعاً، ثم إن العراقيين يكسرون العين ويشددون الراء، والحجازيين يخففون الرء ويكسنون العين، وهي: ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، وبها قسم الرسول صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، ومنها أحرم بعمرته. [معجم ما استعجم: 2/ 384، ومعجم البلدان: 2/ 142].
(5) رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1277 الأيمان حديث: 28 من طريق أيوب به، والنسائي في سننه الكبرى: 3/ 383 الاعتكاف بغير صوم من طريق عبدالرزاق به، وأحمد في مسنده: 2/ 35 من طريق عبدالرزاق به، وعبدالرزاق في مصنفه: 4/ 352، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 133 من طريق أيوب به، والبيهقي في سننه: 6/ 338 باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم من كتاب قسم الفيء والغنيمة من طريق أيوب به.
ما ذكره المؤلف هنا من أنه لا يصح الاعتكاف بغير صوم، هو مذهب مالك، وإليه ذهب: الأحناف، والثوري، وهو قول قديم للشافعي، ورواية عن أحمد، وروي عن: ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، والزهري.
وذهب الشافعية والحنابة في المشهور من مذهبهما إلى أن الاعتكاف يصح بغير صوم، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وابن المسيب، وغيرهم، واختار هذا القول ابن العربي من المالكية.
[انظر أحكام القرآن للجصاص: 1/ 377، والاستذكار: 10/ 290، وأحكام القرآن لابن العربي: 1/ 135، والمغني: 4/ 459، وروضة الطالبين: 2/ 293، ومن أفضل من فصل في هذه المسألة وعرض أقوالها ابن القيم في تهذيب السنن: 3/ 344 - 349]
وممن رجح القول الثاني وهو اشتراط الصوم للاعتكاف ابن تيمية وابن القيم، حيث قال ابن القيم: فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف: أن الصوم شرط في الاعتكاف، وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية. … [زاد المعاد: 2/ 88].
(1) حماد بن سلمة ثقة عابد، تغير حفظه بآخره تقدم.
(2) أيوب السختياني ثقة ثبت حجة تقدم.
(3) نافع مولى ابن عمر ثقة ثبت تقدم.
(4) الجعرانة: بكسر أوله إجماعاً، ثم إن العراقيين يكسرون العين ويشددون الراء، والحجازيين يخففون الرء ويكسنون العين، وهي: ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أدنى، وبها قسم الرسول صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، ومنها أحرم بعمرته. [معجم ما استعجم: 2/ 384، ومعجم البلدان: 2/ 142].
(5) رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1277 الأيمان حديث: 28 من طريق أيوب به، والنسائي في سننه الكبرى: 3/ 383 الاعتكاف بغير صوم من طريق عبدالرزاق به، وأحمد في مسنده: 2/ 35 من طريق عبدالرزاق به، وعبدالرزاق في مصنفه: 4/ 352، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 133 من طريق أيوب به، والبيهقي في سننه: 6/ 338 باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم من كتاب قسم الفيء والغنيمة من طريق أيوب به.
ما ذكره المؤلف هنا من أنه لا يصح الاعتكاف بغير صوم، هو مذهب مالك، وإليه ذهب: الأحناف، والثوري، وهو قول قديم للشافعي، ورواية عن أحمد، وروي عن: ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، والزهري.
وذهب الشافعية والحنابة في المشهور من مذهبهما إلى أن الاعتكاف يصح بغير صوم، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وابن المسيب، وغيرهم، واختار هذا القول ابن العربي من المالكية.
[انظر أحكام القرآن للجصاص: 1/ 377، والاستذكار: 10/ 290، وأحكام القرآن لابن العربي: 1/ 135، والمغني: 4/ 459، وروضة الطالبين: 2/ 293، ومن أفضل من فصل في هذه المسألة وعرض أقوالها ابن القيم في تهذيب السنن: 3/ 344 - 349]
وممن رجح القول الثاني وهو اشتراط الصوم للاعتكاف ابن تيمية وابن القيم، حيث قال ابن القيم: فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف: أن الصوم شرط في الاعتكاف، وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية. … [زاد المعاد: 2/ 88].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)