لابن هبيرة(1) حين صلب صالح بن عبد الرحمن(2): أقبرنا صالحاً، أي: ائذن لنا في دفنه، قال: قد فعلت(3). فهذا على أقبرت، ومما جاء على قبرت … قول الأعشى(4):
لو أسندت ميتاً إلى نحرها … عاش ولم ينقل إلى قابر(5)--------------------------------------------
(1) عمر بن هبيرة بن سكين الأمير، أبو المثنى الفزاري الشامي، كان أمير العراق من قبل يزيد بن عبدالملك، فلما ولي هشام بن عبدالملك عزله بخالد القسري، مات سنة 107 هـ.
[تاريخ دمشق: 45/ 373، وسير أعلام النبلاء: 4/ 562].
(2) لعله: صالح بن عبدالرحمن أبي صالح، أبو الوليد الكاتب، من أهل البصرة، وهو أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، قال ابن عساكر في ترجمته: لما ولي يزيد بن عبدالملك كان صالح عنده بالشام، فكتب عمر ابن هبيرة إلى يزيد في إنفاذ صالح إليه يسأله عن الخراج، فبعث إليه به وأوصاه به، فبعثه وقتله.
[تاريخ دمشق: 23/ 343]
(3) انظر النهاية في غريب الحديث: 4/ 4 وقد ذكر أن الذي قتل صالح هو الحجاج، ومجاز القرآن: 2/ 286، وتفسير القرطبي: 19/ 216.
(4) الأعشى: ميمون بن قيس، كان أعمى، يكنى: أبا بصير، أدرك الإسلام في آخر عمره، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: إنه مات بالطريق، وقيل: إنه رجع قبل أن يصله، ثم مات في الطريق، ويسمى صناجة العرب، وقد عده ابن سلام في الطبقة الأولى من فحول شعراء الجاهلية.
[طبقات فحول الشعراء: 1/ 65، والشعر والشعراء: 1/ 257]
(5) ديوان الأعشى: 93، ومجاز القرآن: 2/ 286، وتفسير ابن جرير: 30/ 56. قال أبو عبيدة: والقابر هو الذي يدفن بيده.
* لوحة: 26/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)