بقوله (إلا قليلاً) عطفاً على (لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلاً) *، ولولا فضل الله عليهم ورحمته لاتبعوا الشيطان كلهم(1). فلما قيل: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}(2) ثم ذكر بعد ذلك ما ذكر، ثم قيل: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْبَعْثِ}(3) أعيد ذكر ذلك الهدي للتراخي وللكلام الذي وقع بين ذلك، وقال ابن عباس: المتعة للمحصر، ولمن خليت سبيله(4). وكان ابن الزبير يقول: هي للمحصر وليست لمن خليت سبيله(5).--------------------------------------------
(1) انظر الخلاف في القليل الذين استثناهم الله في هذه الآية في تفسير ابن جرير: 5/ 183 - 185، والنكت والعيون: 1/ 511.
(2) [سورة البقرة: الآية 196]
(3) [سورة البقرة: الآية 196]
(4) تفسير ابن جرير: 2/ 244، 245، وتفسير ابن أبي حاتم: 1/ 341.
(5) انظر المرجعين السابقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)