تطوعاً فنحرها واقتسموا لحمها، وما كان وجب عليهم هدايا، ولو وجبت عليهم لما أجزء عنهم ما قد كان أوجب(1)، وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ساقها عنه وعنهم، كما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عن أمته(2)، وكما روي عن أبي أيوب(3)--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: وأما تأويل إسماعيل لحديث جابر بأنه كان بالحديبية فلا يدفع الاحتجاج بالحديث، بل روى مسلم من طريق أخرى عن جابر في أثناء حديث قال: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحللنا أن نهدي ونجمع النفر منا في الهدية. وهذا يدل على صحة أصل الاشتراك. [فتح الباري: 3/ 676].
(2) روى أبو داود في سننه: 3/ 95 باب مايستحب من الضحايا من كتاب الأضاحي، والدارمي في سننه: … 2/ 104 باب السنة في الأضحية من كتاب الأضاحي، والحاكم في المستدرك: 1/ 639 كتاب المناسك عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما: بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد رواه البيهقي في سننه: 9/ 268 باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته من كتاب الضحايا.
(3) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري النجاري، معروف باسمه وكنيته، من السابقين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، شهد العقبة وبدراً ومابعدها، نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، شهد مع علي رضي الله عنه قتال الخوارج، لزم الجهاد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية، سنة 52 هـ. … [الاستيعاب: 1/ 403، والإصابة: 1/ 405] ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)