وروى مجاهد عن ابن عباس: أن المعدودات أيام العشر، والمعلومات أيام النحر(1). وروي مثل ذلك عن جماعة من المفسرين(2)، فأما قولهم: المعلومات أيام النحر، فهو موافق لظاهر كتاب الله تعالى لقوله تعالى: {فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}(3) فعلم أنها أيام النحر، وهو موافق لقول علي وابن عمر، وأما قولهم في المعدودات: إنها أيام العشر، فغلط من الرواة(4)؛--------------------------------------------
(1) ذكره الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 432 فقال: وروى عبد الله بن موسى أخبرنا عمارة بن ذكوان عن مجاهد عن ابن عباس، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 2/ 133: وحكى مكي والمهداوي عن ابن عباس أنه قال: المعدودات هي أيام العشر.
(2) ذكره القرطبي في تفسيره: 3/ 1 عن إبراهيم.
(3) [سورة الحج: الآية 28]
(4) قال الجصاص: فقوله: المعدودات إنها أيام العشر، لا شك في أنه خطأ، ولم يقل به أحد، وهو خلاف كتاب الله، قال تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} وليس في العشر حكم يتعلق بيومين دون الثلاث، وقد روي عن ابن عباس بإسناد صحيح: أن المعلومات العشر، والمعدودات أيام التشريق.
[أحكام القرآن: 1/ 432].
وقال ابن عطية: وهذا إما أن يكون من تصحيف النسخة، وإما أن يريد العشر بعد يوم النحر، وفي ذلك بعد.

[المحرر الوجيز: 2/ 133].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)