وذلك والله أعلم عندنا: إنما كان إكراماً للكتاب الذي في أيديهم، وإن كانوا قد حرفوا بعضه وبدلوه، وكذلك أحل لنا ما يطعمون من ذبائحهم؛ ولأنهم أقروا بالله وألحقوا به شيئاً لا يلحق، وعبدة الأوثان تخلوا من ذكر الله وعبادته إلا ما يدعوهم إليه اضطرار العقول بغير اعتقاد، وهذا قول مالك. وقال: إن الجزية تؤخذ من كل كافر وثني كان أو غير ذلك؛ لأن الجزية لم يقصد بها ما قصدنا بالنكاح والطعام؛ لأن هذين أُحلا تشريفاً لكتابهم، والجزية صغار وذلة وقد يلزمها كل كافر وإذا كان الصغار يلزمه أهل الكتاب فعبدة الأوثان أولى(1)، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنوا بهم سنة أهل الكتاب(2).--------------------------------------------
(1) انظر مذهب مالك في مسألة حل نكاح حرائر أهل الكتاب وما يطعمون من ذبائحهم: المدونة: 2/ 219، 220، والإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 705، والاستذكار: 9/ 293، وتفسير القرطبي: 3/ 69، 70.
وانظر مذهبه في أخذ الجزية من كل كافر وثني كان أو غير ذلك: المدونة: 1/ 333، والاستذكار: 9/ 293، وتفسير القرطبي: 8/ 110.
(2) رواه مالك في الموطأ: 1/ 233 الزكاة رقم: 42، والشافعي في الأم من طريق مالك: 4/ 174، … وعبد الرزاق في مصنفه: 6/ 69، 10/ 325، وابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 435 المجوس يؤخذ منهم شيء من الجزية كتاب الزكاة، 6/ 432 المجوس يكون عليهم جزية كتاب السير، والبيهقي في سننه: 9/ 189 باب المجوس أهل كتاب، كتاب الجزية.
قال أبو جعفر النحاس: وهذا الحديث لا حجة فيه من جهات، إحداها: أنه قد غلط في متنه، وأن إسناده غير متصل فلا تقوم به حجة، فالإسناد منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يولد في وقت عمر.
وأما المتن فيقال: إنه على غير هذا كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال: حدثنا أحمد بن بشر الكوفي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: عمرو بن دينار سمع بجالة يقول: إن عمر رضي الله عنه لم يكن أخذ من المجوس الجزية حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر. وهذا إسناد متصل صحيح.
[انظر الناسخ والمنسوخ: 2/ 247، 248]
وانظر قريباً من هذا الكلام: التمهيد: 2/ 114، وتفسير ابن كثير: 2/ 20، وفتح الباري: 6/ 314.
(1) انظر مذهب مالك في مسألة حل نكاح حرائر أهل الكتاب وما يطعمون من ذبائحهم: المدونة: 2/ 219، 220، والإشراف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 705، والاستذكار: 9/ 293، وتفسير القرطبي: 3/ 69، 70.
وانظر مذهبه في أخذ الجزية من كل كافر وثني كان أو غير ذلك: المدونة: 1/ 333، والاستذكار: 9/ 293، وتفسير القرطبي: 8/ 110.
(2) رواه مالك في الموطأ: 1/ 233 الزكاة رقم: 42، والشافعي في الأم من طريق مالك: 4/ 174، … وعبد الرزاق في مصنفه: 6/ 69، 10/ 325، وابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 435 المجوس يؤخذ منهم شيء من الجزية كتاب الزكاة، 6/ 432 المجوس يكون عليهم جزية كتاب السير، والبيهقي في سننه: 9/ 189 باب المجوس أهل كتاب، كتاب الجزية.
قال أبو جعفر النحاس: وهذا الحديث لا حجة فيه من جهات، إحداها: أنه قد غلط في متنه، وأن إسناده غير متصل فلا تقوم به حجة، فالإسناد منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يولد في وقت عمر.
وأما المتن فيقال: إنه على غير هذا كما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال: حدثنا أحمد بن بشر الكوفي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: عمرو بن دينار سمع بجالة يقول: إن عمر رضي الله عنه لم يكن أخذ من المجوس الجزية حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر. وهذا إسناد متصل صحيح.
[انظر الناسخ والمنسوخ: 2/ 247، 248]
وانظر قريباً من هذا الكلام: التمهيد: 2/ 114، وتفسير ابن كثير: 2/ 20، وفتح الباري: 6/ 314.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)