والمبتغى عندنا من الطهر آخره؛ لأنها به تخرج إلى الحيض المبريء للرحم، وأول الحيض هو المبريء؛ لأن آخره لا يبريء لو أذن لهم في الطلاق في الحيض؛ لأن المرأة قد تحمل في آخر الحيض(1)، ولذلك قال أبو كبير الهذلي(2):
ومبرإٍ من كل غُبَّر(3) حيضة … وفساد مرضعة وداء معضل(4)--------------------------------------------
(1) انظر النوادر والزيادات: 5/ 24، وتفسير القرطبي: 3/ 115، وقد ذكره الجصاص في أحكام القرآن وأجاب عنه: 1/ 502.
(2) أبو كبير الهذلي، عامر بن الحُليس، أحد بني سعد بن هذيل، ثم أحد بني جُريب، قال ابن قتيبة: وهو جاهلي، وقال ابن حجر: أبو كبير بالموحدة الهذلي، ذكره أبو موسى وقال: ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم. [الشعر والشعراء: 2/ 670، وشرح أشعار الهذليين: 3/ 1069، والإصابة: 4/ 165].
(3) الغين والباء والراء أصلان صحيحان، أحدهما: يدل على البقاء، والآخر على لون من الألوان، فمن الأول: وبه غُبَّرٌ من مرض أي بقية. [مقاييس اللغة: 781]
(4) لم أجد البيت في ديوانه، وهو عند ابن قتيبة في الشعر والشعراء: 2/ 671: ورضاع مغيلة وداء معضل، وعن السكري في شرح أشعار الهذليين: 3/ 1073: وفساد مرضعة وداء مُغِيل، وهو كذلك عند القرطبي في تفسيره: 3/ 115، ولسان العرب: 5/ 3، وهو عند المرزوقي في شرح ديوان الحماسة 1/ 86: وفساد مرضعة وداء معضل.
وهو في أحكام القرآن للجصاص: 1/ 502 ونسبه إلى تأبط شراً.
* لوحة: 51/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)