الذي لهن القسمة بينهن إذا زدن على الواحدة، والنفقة على حسب * إمكانه وقدر حالها(1)، والمعاشرة بالمعروف، والتجمل لها بحسب ما يلزمها من التأهب والتزين. فإن ابن عباس رضي الله عنه قال: أحب [أن] أتزين(2) للمرأة كما أحب أن تتزين لي(3). وهذا وإن لم يقله مالك ولم ينقل عنه فإنه مستحسن. وله عليها التصون(4) والتخفر(5)، والطاعة، وما أشبه ذلك إذ الزوجة عليها الإمارة، ألا تراه جل وعز قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}(6) والنفقة هاهنا: الصداق(7)،--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: قدر حاله.
(2) في الأصل: أحب أتزين، والتصويب من مصادر التخريج.
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 202 باب ما قالوا في قوله: وللرجال عليهن درجة، وابن جرير في تفسيره: 2/ 453، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 417، والبيهقي في سننه: 7/ 295 باب حق المرأة على الرجل كتاب القسم والنشوز، والبغوي في تفسيره: 1/ 268.
(4) التصون: أي حفظ نفسها، وعرض زوجها، وماله، قال ابن فارس: الصاد والواو والنون أصل واحد وهو: كنٌ وحفظ، ومن ذلك صنت الشيء أصونه صوناً وصيانة. [مقاييس اللغة: 559].
(5) التخفر: شدة الحياء، فالخاء والفاء والراء أصلان أحدهما: الحياء، والآخر المحافظة أو ضدها، وتخفَّرت: اشتد حياؤها. [مقاييس اللغة: 306، لسان العرب: 4/ 253].
(6) [سورة النساء: الآية 34]
(7) انظر تفسير ابن جرير: 5/ 59 ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)