والخلع عندهم إنما يكون بالصداق، والفدية تكون بالصداق وأقل منه وأكثر(1).
وقال الناس جميعاً إلا طاوس: إن الخلع طلقة، وروى طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه فسخ بغير طلاق(2).--------------------------------------------
(1) يأتي قول مالك في الفرق بين المختلعة والمفتدية والمبارئة.
(2) روى عبدالله بن أحمد بن حنبل في مسائل أبيه: 3/ 1054 عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس، قال: سئل عن الخلع؟ قال: ليس بشيء، فقال رجل: إنك لا تزال تأتينا بشيء لا ندري ما هو؟ قال: والله لقد جمع ابن عباس بين رجل من أهل اليمن وبين امرأته كان طلقها بطلقتين ثم خلعها.
وروى نحوه النحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 57، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 539.
وروى عبدالرزاق في مصنفه: 6/ 487 عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه، ثم أينكحها؟ فقال: نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك فلا بأس به. وكذلك رواه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 340 باب ما جاء في الخلع، والبيهقي في سننه: 7/ 316 باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 123 من كان لا يرى الخلع طلاقاً، 4/ 197 ما قالوا في قوله: الطلاق مرتان، عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال: إنما هو فرقة وفسخ ليس بطلاق.
وقد نقل ابن المنذر في الإشراف: 4/ 218 عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في الباب أصح من حديث ابن عباس.
وقال ابن حجر: وفيه أن الصحابي إذا أفتي بخلاف ما روى أن المعتبر ما رواه لا ما رآه؛ لأن ابن عباس روى قصة امرأة ثابت بن قيس الدالة على أن الخلع طلاق، وكان يفتي بأن الخلع ليس بطلاق، لكن ادعى ابن عبد البر شذوذ ذلك عن ابن عباس إذ لا يعرف له أحد نقل عنه أنه فسخ وليس بطلاق إلا طاوس، وفيه نظر؛ لأن طاوساً ثقة حافظ فقيه فلا يضره تفرده، وقد تلقى العلماء ذلك بالقبول. [فتح الباري: 9/ 499].
قلت: وفيما ذكره المؤلف هنا من أن الناس جميعاً إلا طاوس: إن الخلع طلقة، في هذا الكلام نظر.
قال ابن كثير: وهذا الذي ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما من أن الخلع ليس بطلاق وإنما هو فسخ هو رواية عن: أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وابن عمر، وهو قول طاوس، وعكرمة، وبه يقول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وداود بن علي الظاهري، وهو مذهب الشافعي في القديم، وهو ظاهر الآية الكريمة، والقول الثاني في الخلع إنه طلاق بائن إلا أن ينوي أكثر من ذلك، وقد روي نحوه عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وبه يقول سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وشريح، والشعبي، وإبراهيم، وجابر بن زيد، وإليه ذهب مالك، وأبو حنيفة وأصحابه، والثوري، والأوزاعي، والشافعي في الجديد.
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 275، وانظر في هذه المسألة: الإشراف لابن المنذر: 4/ 218، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 539، والاستذكار: 17/ 185، والمغني: 10/ 274، وتفسير القرطبي: 3/ 143].
وقال الناس جميعاً إلا طاوس: إن الخلع طلقة، وروى طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه فسخ بغير طلاق(2).--------------------------------------------
(1) يأتي قول مالك في الفرق بين المختلعة والمفتدية والمبارئة.
(2) روى عبدالله بن أحمد بن حنبل في مسائل أبيه: 3/ 1054 عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس، قال: سئل عن الخلع؟ قال: ليس بشيء، فقال رجل: إنك لا تزال تأتينا بشيء لا ندري ما هو؟ قال: والله لقد جمع ابن عباس بين رجل من أهل اليمن وبين امرأته كان طلقها بطلقتين ثم خلعها.
وروى نحوه النحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 57، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 539.
وروى عبدالرزاق في مصنفه: 6/ 487 عن عمرو بن دينار عن طاوس قال: سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه، ثم أينكحها؟ فقال: نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك فلا بأس به. وكذلك رواه سعيد بن منصور في سننه تحقيق الأعظمي: 1/ 340 باب ما جاء في الخلع، والبيهقي في سننه: 7/ 316 باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 123 من كان لا يرى الخلع طلاقاً، 4/ 197 ما قالوا في قوله: الطلاق مرتان، عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال: إنما هو فرقة وفسخ ليس بطلاق.
وقد نقل ابن المنذر في الإشراف: 4/ 218 عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في الباب أصح من حديث ابن عباس.
وقال ابن حجر: وفيه أن الصحابي إذا أفتي بخلاف ما روى أن المعتبر ما رواه لا ما رآه؛ لأن ابن عباس روى قصة امرأة ثابت بن قيس الدالة على أن الخلع طلاق، وكان يفتي بأن الخلع ليس بطلاق، لكن ادعى ابن عبد البر شذوذ ذلك عن ابن عباس إذ لا يعرف له أحد نقل عنه أنه فسخ وليس بطلاق إلا طاوس، وفيه نظر؛ لأن طاوساً ثقة حافظ فقيه فلا يضره تفرده، وقد تلقى العلماء ذلك بالقبول. [فتح الباري: 9/ 499].
قلت: وفيما ذكره المؤلف هنا من أن الناس جميعاً إلا طاوس: إن الخلع طلقة، في هذا الكلام نظر.
قال ابن كثير: وهذا الذي ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما من أن الخلع ليس بطلاق وإنما هو فسخ هو رواية عن: أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وابن عمر، وهو قول طاوس، وعكرمة، وبه يقول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وداود بن علي الظاهري، وهو مذهب الشافعي في القديم، وهو ظاهر الآية الكريمة، والقول الثاني في الخلع إنه طلاق بائن إلا أن ينوي أكثر من ذلك، وقد روي نحوه عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وبه يقول سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وشريح، والشعبي، وإبراهيم، وجابر بن زيد، وإليه ذهب مالك، وأبو حنيفة وأصحابه، والثوري، والأوزاعي، والشافعي في الجديد.
[تفسير القرآن العظيم: 1/ 275، وانظر في هذه المسألة: الإشراف لابن المنذر: 4/ 218، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 539، والاستذكار: 17/ 185، والمغني: 10/ 274، وتفسير القرطبي: 3/ 143].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)