قال أيوب السختياني: كانوا يعجبون من كثرة خطأ طاوس، وكان رجلاً صالحاً من خيار المسلمين إلا أنه كان كثير الخطأ(1).
والتسريح والتطليق واحد، قال مالك رضي الله عنه: المبارئة التي تبارئ زوجها فتقول: خذ الذي لك قبل أن يدخل بها، والمختلعة هي التي: تختلع من كل الذي لها، والمفتدية التي: تعطيه بعض الذي له وتمسك بعضه، وكله سواء(2).--------------------------------------------
= وما ذهب إليه طاوس من الرواية عن ابن عباس من أن الطلاق الثلاث بكلمة واحدة يقع طلقة واحدة رجعية، أخذ به: محمد بن إسحاق صاحب السيرة، ونقل عن علي، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وعكرمة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، مع القول بتحريمه.
وجمهور العلماء من السلف والخلف على وقوع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة، وأنها تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره. [انظر: المغني: 10/ 334، تفسير القرطبي: 3/ 129، مجموع فتاوى ابن تيمية: 33/ 82 - 98، وزاد المعاد: 5/ 247 - 271، وفتح الباري: 9/ 449 - 453].
(1) قال النحاس: وطاووس وإن كان رجلاً صالحاً فعنده عن ابن عباس مناكير يخالف عليها، ولا يقبلها أهل العلم. الناسخ والمنسوخ: 2/ 58، وذكر هذا القول عن أيوب الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 540، ونقل ابن عبد الهادي في كتابه سير الحاث على علم الطلاق الثلاث: 92 عن ابن رجب أنه قال: قال القاضي إسماعيل في كتاب أحكام القرآن: طاوس مع فضله وصلاحه يروي أشياء منكرة منها هذا الحديث، وعن أيوب أنه كان يعجب من كثرة خطأ طاوس.
(2) المدونة: 2/ 249، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 265، تفسير القرطبي: 3/ 145.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)