قال الله تبارك وتعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا}(1)
قال مالك رضي الله عنه: إن اتفق الوالدان على قطع الرضاع وقد تبينا في الصبي قبل الحولين قوة، واستغنى عن اللبن بأكل الطعام، واستقامته عليه، وكان اجتهادهما في ذلك بنية وروية فلا بأس بذلك(2).
قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(3) وقوله: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}(4) وأما قوله عز وجل: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}(5) فمنسوخة بإجماع بقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(6)(7).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 233]
(2) لم أعثر عليه.
(3) [سورة البقرة: الآية 234]
(4) [سورة البقرة: الآية 240]
(5) [سورة البقرة: الآية 240]
(6) [سورة البقرة: الآية 234]
(7) ممن حكى الإجماع على النسخ هنا: ابن عبد البر في الاستذكار: 18/ 225، وابن حزم في الإحكام: … 4/ 505، ونسبه النحاس إلى أكثر العلماء، حيث قال: أكثر العلماء على أن هذه الآية ناسخة لقوله جل وعز: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} أوصى لها زوجها بنفقة سنة وبالسكنى ما لم تخرج فتتزوج ثم نسخ ذلك بأربعة أشهر وعشرا أو بالميراث. الناسخ والمنسوخ: 2/ 7.
وممن ذهب إلى القول بنسخ هذه الآية: ابن جرير في تفسيره: 2/ 582، ومكي في الإيضاح: 184، وابن حزم في الإحكام: 4/ 505، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 279، والزرقاني في مناهل العرفان: 2/ 522.
ولكن هذا الإجماع ينتقض بما ذهب إليه كل من: مجاهد، وعطاء، ثم ابن تيمية، وابن كثير، وابن سعدي، ومصطفى زيد، حيث قالوا: إن الآية محكمة، قال ابن سعدي: ومن تأمل الآيتين اتضح له أن القول الآخر في الآية هو الصواب، وأن الآية الأولى في وجوب التربص أربعة أشهر وعشراً على وجه التحتيم على المرأة، وأما في هذه الآية فإنها وصية لأهل الميت أن يبقوا زوجة ميتهم عندهم حولاً كاملاً، جبراً لخاطرها، وبراً بميتهم، ولهذا قال: (وصية لأزواجهم) أي: وصية من الله لأهل الميت أن يستوصوا بزوجته، ويمتعوها ولا يخرجوها، فإن رغبت أقامت في وصيتها، وإن أحبت فلا حرج عليها.
انظر تفسير ابن كثير: 1/ 297، وتفسير ابن سعدي: 88، والنسخ في القرآن لمصطفى زيد: 2/ 776.
*لوحة: 56/أ.
قال مالك رضي الله عنه: إن اتفق الوالدان على قطع الرضاع وقد تبينا في الصبي قبل الحولين قوة، واستغنى عن اللبن بأكل الطعام، واستقامته عليه، وكان اجتهادهما في ذلك بنية وروية فلا بأس بذلك(2).
قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(3) وقوله: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}(4) وأما قوله عز وجل: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}(5) فمنسوخة بإجماع بقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(6)(7).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 233]
(2) لم أعثر عليه.
(3) [سورة البقرة: الآية 234]
(4) [سورة البقرة: الآية 240]
(5) [سورة البقرة: الآية 240]
(6) [سورة البقرة: الآية 234]
(7) ممن حكى الإجماع على النسخ هنا: ابن عبد البر في الاستذكار: 18/ 225، وابن حزم في الإحكام: … 4/ 505، ونسبه النحاس إلى أكثر العلماء، حيث قال: أكثر العلماء على أن هذه الآية ناسخة لقوله جل وعز: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} أوصى لها زوجها بنفقة سنة وبالسكنى ما لم تخرج فتتزوج ثم نسخ ذلك بأربعة أشهر وعشرا أو بالميراث. الناسخ والمنسوخ: 2/ 7.
وممن ذهب إلى القول بنسخ هذه الآية: ابن جرير في تفسيره: 2/ 582، ومكي في الإيضاح: 184، وابن حزم في الإحكام: 4/ 505، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 279، والزرقاني في مناهل العرفان: 2/ 522.
ولكن هذا الإجماع ينتقض بما ذهب إليه كل من: مجاهد، وعطاء، ثم ابن تيمية، وابن كثير، وابن سعدي، ومصطفى زيد، حيث قالوا: إن الآية محكمة، قال ابن سعدي: ومن تأمل الآيتين اتضح له أن القول الآخر في الآية هو الصواب، وأن الآية الأولى في وجوب التربص أربعة أشهر وعشراً على وجه التحتيم على المرأة، وأما في هذه الآية فإنها وصية لأهل الميت أن يبقوا زوجة ميتهم عندهم حولاً كاملاً، جبراً لخاطرها، وبراً بميتهم، ولهذا قال: (وصية لأزواجهم) أي: وصية من الله لأهل الميت أن يستوصوا بزوجته، ويمتعوها ولا يخرجوها، فإن رغبت أقامت في وصيتها، وإن أحبت فلا حرج عليها.
انظر تفسير ابن كثير: 1/ 297، وتفسير ابن سعدي: 88، والنسخ في القرآن لمصطفى زيد: 2/ 776.
*لوحة: 56/أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)