ولم يقل ذلك في الكافرة، وكنا نعلم أن عتق المؤمنة أفضل من عتق الكافرة، وإن كان في ذلك كله ثواب كما أن السليمة أعظم ثواباً من المعيبة، فالصدقة الواجبة لا توضع إلا فيما يكون أعظم ثواباً وأفضل، وكذلك الصدقة على المؤمنين أفضل من الصدقة على الكافرين، وبالله التوفيق.
قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}(1)، وقوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ}(2) معنى هذه الآية والله أعلم: {إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ اذْهَبْ} إلى قوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ}(3) * وإلى قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}(4) إلى قوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}(5) فعلم أن ذلك فيمن أسلم وله ربا(6)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 275]
(2) [سورة البقرة: الآية 279]
(3) [سورة البقرة: الآية 275]
* لوحة: 64/أ.
(4) [سورة البقرة: الآية 278]
(5) [سورة البقرة: الآية 279]
(6) روي أن هذه الآيات نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وفي بني المغيرة من بني مخزوم، وكانت بنو المغيرة يربون لثقيف، فلما أظهر الله تعالى رسوله على مكة وضع يومئذ الربا كله.
تفسير الطبري: 3/ 107، تفسير ابن أبي حاتم: 2/ 549، أسباب النزول للواحدي: 93، تفسير ابن كثير: 1/ 330.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 671)