فدا لبني شيبان أمي وخالتي … إذا كان يوم ذو كواكب أشهب(1)
أي إذا وقع يوم بهذه الصفة.
وقوله: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ}(2) يريد من رؤوس أموالكم(3). ولو قال الذي قال: إن العسرة معطوفة على رأس مال المرء كان جائزاً، ولا فرق بين رأس المال(4) وبين غيره، والدين إذا قُدر على أدائه من الأمانات كالوديعة وما أشبه ذلك، الواجب الخروج منه؛ لأن مطل(5) الغني ظلم(6)، وإذا ثبت الإعسار فلا سبيل إلى المطالبة، ولا إلى الحبس بالدين، ولا خطاب إلى الميسرة(7).--------------------------------------------
(1) الذي وقفت عليه: فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي … إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
وقد نسبه سيبويه في الكتاب: 1/ 47 إلى مقاس العائذي، وكذلك نسبه إليه ابن منظور في اللسان: 13/ 366، وذكره دون نسبة: النحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 106، وأبو علي الفارسي في الحجة: 1/ 501، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 646، وابن منظور في اللسان: 1/ 509، والقرطبي في تفسيره: 3/ 373.
(2) [سورة البقرة: الآية 280]
(3) انظر تفسير الطبري: 3/ 113، أحكام القرآن للجصاص: 1/ 656، تفسير ابن كثير: 1/ 331.
(4) في الأصل: رأس المرء، والصواب ما أثبت.
(5) الميم والطاء واللام أصل صحيح يدل على: مد الشيء وإطالته، ومعناه هنا: منع قضاء ما اُستحق أداؤه.
[مقاييس اللغة: 952، إكمال المعلم: 5/ 233].
(6) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 799 كتاب الحوالات باب إذا أحال على ملي فليس له رد، و 2/ 845 كتاب الاستقراض باب مطل الغني ظلم، ومسلم في صحيحه: 3/ 1197 كتاب المساقاة حديث: 33.
(7) قال القاضي عياض: وفيه - أي الحديث السابق- حجة لمالك والشافعي وعامة العلماء أنه: إذا كان معسراً فلا يلزم سجنه ولا ملازمته ولا مطالبته حتى يكتسب مالاً. [إكمال المعلم: 5/ 233].
وانظر في هذه المسألة: أحكام القرآن للجصاص: 1/ 648، والمغني: 6/ 585.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 676)