قال الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}(1).
قال * ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أذن الله فيه، فهو مسمى في كتابه، وأذن فيه، وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}(2) الآية(3)، وقالت عائشة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية من آخر سورة البقرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقرأ هن، ثم حرم التجارة في الخمر(4). وهذا والله أعلم قبل نزول تحريمها، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد الناس يسلفون في التمر السنتين والثلاثة، فقال: من سلف في تمر فليسلفه في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم(5).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 282]
* لوحة: 65/أ.
(2) [سورة البقرة: الآية 282]
(3) علقه البخاري في صحيحه: 2/ 784 كتاب السلم باب السلم إلى أجل معلوم، وقد وصله: الشافعي في الأم: 3/ 93، وعبد الرزاق في مصنفه: 8/ 5، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 483 باب السلف في الطعام والتمر كتاب البيوع، وابن جرير في تفسيره: 3/ 117، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 554، والحاكم في المستدرك: 2/ 314 التفسير سورة البقرة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه: 6/ 18 باب جواز السلف المضمون بالصفة من كتاب البيوع.
(4) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 734 كتاب البيوع باب آكل الربا وشاهديه وكاتبه، و 4/ 1651 كتاب التفسير سورة البقرة، ومسلم في صحيحه: 3/ 1206 كتاب المساقاة حديث: 69، 70.
(5) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 781 كتاب السلم باب السلم في كيل معلوم، وباب السلم في وزن معلوم، ومسلم في صحيحه: 1126 كتاب المساقاة حديث: 127.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 677)