ويحممان(1)، ويشهران(2)، فنسخت هذه الآية بقوله عز وجل: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}(3)، قال ابن عمر في القصة التي رواها بطولها في رجم اليهوديين: وكان الحد فينا التجبية(4) والتحميم(5).--------------------------------------------
(1) يحممان: أي تسود وجوههما، مأخوذ من الحُممة: الفحمة، يقال: حمم الرجل: سخم وجهه بالحُمم وهو الفحم. … [النهاية في غريب الحديث: 1/ 444، لسان العرب: 12/ 157].
(2) يشهران أي: يفضحان. … [لسان العرب: 4/ 432].
(3) [سورة النساء: الآية 15]
(4) أصل التجبية: أن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الاخر.
[النهاية في غريب الحديث: 1/ 237، لسان العرب: 13/ 483].
(5) روى قصة رجم اليهوديين البخاري في صحيحه: 3/ 1330 باب قوله: يعرفونه كما يعرفون أبناءهم من كتاب المناقب، و 4/ 1660 التفسير سورة آل عمران، و 6/ 2499 باب الرجم في البلاط كتاب المحاربين، … و 6/ 2510 باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام كتاب المحاربين، و 6/ 2742 باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها كتاب التوحيد، ومسلم في صحيحه: 3/ 1326 كتاب الحدود حديث: 26، 27. وقد رواه غيرهما.
ولم أقف على قول ابن عمر هذا في أي رواية من روايات هذا الحديث مما في الصحيحين وغيرهما، وقد ذكرها القاضي عياض نقلاً عن القاضي إسماعيل حيث قال القاضي عياض: وقال إسماعيل القاضي: كان الزانيان أول الإسلام يجبهان ويحممان ويشهران، فنسخت بقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} الآية، وعن ابن عمر نحوه. قال: ثم نسخ ذلك بالرجم والجلد. [إكمال المعلم: 5/ 504].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 777)