قال الله تبارك وتعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(1) إلى قوله عز من قائل: {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}(2).
أمر الله عز وجل بمعاشرتهن بالمعروف، فقال عز وجل: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ}(3) يريد استبدال زوج مكان زوج أن يطلق هذه ويتزوج غيرها، فقد يحتمل قوله معنيين: أن يجعل الله تعالى في الكراهية خيراً من الصبر على هذه(4)، ويحتمل أن يكون في … الاستبدال(5)، فإذا استبدل فليس له أن يأخذ مما أتاها شيئاً إذ كانت الكراهية من قبله، قال الله عز وجل: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}(6) فحرم الله تبارك وتعالى ما يأخذه منها وإن كانت قد أتاها قنطاراً إذا كان العداء من قبله. والإفضاء: الدخول بها والجماع(7)، فقد استحقت بذلك ما أعطاها وإن كان قنطاراً.
وقد اختلف الناس في القنطار، فقالوا: ثمانين ألفاً من ورق(8)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 19]
(2) [سورة النساء: الآية 20]
(3) [سورة النساء: الآية 19]
(4) كذا في الأصل، ولعل الصواب: أن يجعل الله تعالى في الكراهية خيراً مع الصبر على هذه.
قال ابن كثير في تفسيره: 1/ 466: فعسى ان يكون صبركم في إمساكهن مع الكراهية فيه خير كثير لكم في الدنيا والآخرة.
(5) أي: فإن كرهت امرأتك وأعجبك غيرها فطلقت هذه وتزوجت تلك فعسى الله أن يجعل في ذلك الاستبدال خيراً كثيراً.
(6) [سورة النساء: الآية 21]
(7) تفسير الطبري: 4/ 314، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 908، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 159، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 473.
(8) الورق: بكسر الراء الفضة. [النهاية في غريب الحديث: 5/ 174].
وهذا يروى عن: قتادة، وسعيد بن المسيب.

[تفسير عبد الرزاق: 1/ 123، تفسير الطبري: 3/ 200، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 906، سنن البيهقي: 7/ 233 باب لا وقت في الصداق كثر أوقل كتاب النكاح].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 783)