قيل في ذلك: إن النساء قلن ليتنا رجالاً، فنجاهد كما يجاهد الرجال، وما أشبه ذلك. فنزلت الآية إلى قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ}(1)(2)، وعليهن فقال: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}(3) وقيل: لا تتمنوا ما رُزقه غيركم بعينه، فيقول الرجل: ليت دار فلان لي، أو ماله لي، ولكن يسأل الله العبد من فضله، وإنه خير له(4). وقيل: إن النساء قلن فُضل الرجال علينا، فجعل لنا في المواريث نصف ما جعل لهم. فنهوا عن الكلام في ذلك، وأمرن بما هو خير لهن(5)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 32]
(2) رواه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 156، وسعيد بن منصور في سننه: 4/ 1235، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن: الورقة: 6/ب، وابن جرير في تفسيره: 5/ 47.
(3) [سورة النساء: الآية 32]
(4) هذا يروى عن: ابن عباس، وعطاء، والحسن، وابن سيرين. أحكام القرآن للقاضي إسماعيل الورقة: 6/ب، تفسير الطبري: 5/ 47، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 935.
(5) روى الترمذي في سننه تفسير سورة النساء من أبواب التفسير تحفة الأحوذي: 8/ 375: عن أم سلمة أنها قالت: يغزو الرجال ولا يغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث، فأنزل الله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} قال مجاهد فأنزل فيها: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة. قال أبو عيسى: هذا حديث مرسل، ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسل: أن أم سلمة قالت كذا وكذا. =

ورواه أحمد في مسنده: 6/ 322، وعبد الرزاق في تفسيره: 1/ 156، وسعيد بن منصور في سننه: 4/ 1236، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 6/ب، وابن جرير في تفسيره: 5/ 47، وابن أبي حاتم في تفسيره: 3/ 935، والحاكم في المستدرك: 2/ 335 كتاب التفسير وصححه، والبيهقي في سننه: 9/ 21 باب من لا يجب عليه الجهاد كتاب الجهاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 846)