وبالهجرة وبالله التوفيق(1).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن الجوزي: أن هذا القول قول جمهور العلماء، حيث قال: وهذا القول قول جمهور العلماء، منهم: الثوري، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل. … [نواسخ القرآن: 235].
وقد ذهب الأحناف إلى أن هذا الحكم ليس بمنسوخ، وقالو: بأن غاية ما في الآية أنها جعلت ذوي الأرحام أولى من المعاقدين الموالي، فمتى فقد ذوو الأرحام وجب ميراثهم، وكانوا أحق به من بيت المال.
[أحكام القرآن للجصاص: 2/ 264].
وقد ذهب ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والسدي: إلى أن الحكم باق لم ينسخ، وأنهم لم يؤمروا بالتوارث بذلك، بل المراد: آتوهم نصيبهم من النصر والنصيحة دون الميراث.
الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد: 225، سنن سعيد بن منصور: 4/ 241، أحكام القرآن للقاضي إسماعيل الورقة: 7/أ، تفسير الطبري: 5/ 53، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 204، تفسير ابن أبي حاتم: 3/ 938، نواسخ القرآن: 336.
وهذا هو القول الراجح، وهو ما رجحه حمع من أهل العلم، منهم: ابن جرير في تفسيره: 5/ 55، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 202، 205، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 529، والقرطبي في تفسيره: 5/ 166.
ويشهد لهذا القول ما رواه البخاري في صحيحه: 2/ 802 باب قوله: والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم كتاب الكفالة: عن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قال: ورثة، ) والذين عاقدت أيمانكم) قال: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه؛ للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فلما نزلت: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نسخت، ثم قال: (والذين عاقدت أيمانكم) إلا النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 848)