قال الله تبارك وتعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}(1).
هذا كان قبل تحريم المسكر، وكانوا خلّطوا في القراءة(2)، ثم نسخ هذا وسقط كله بتحريم الخمور(3)، وقد ذكرنا هذا كله في كتاب الأشربة، والحجة على من أحل الخمر بأن سماها بغير اسمها، واستُغنى عن شرح ذلك في هذا الكتاب(4).
قال الله عز وجل: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}(5).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 43]
(2) روى أبو داود في سننه: 3/ 325 باب في تحريم الخمر كتاب الأشربة: عن علي بن أبي طالب: أن رجلاً من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر، فأمهم علي في المغرب فقرأ: قل يا أيها الكافرون فخلط فيها، فنزلت: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}.
ورواه الترمذي في سننه تفسير سورة النساء من أبواب التفسير، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح تحفة الأحوذي: 8/ 380، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن الورقة: 10/ب، والبزار في مسنده: 2/ 211، وابن جرير في تفسيره: 5/ 95، والطحاوي في أحكام القرآن: 1/ 112، وابن ابي حاتم في تفسيره: 3/ 958، والنحاس في الناسخ والمنسوخ: 2/ 209، والحاكم في المستدرك: 2/ 336 التفسير سورة النساء، و 4/ 158 كتاب الأشربة وصححه، والواحدي في أسباب النزول: 153، والبيهقي في سننه: 1/ 389 باب صفة أقل السكر كتاب الصلاة.
(3) قال النحاس: فيكون المنسوخ من الآية التحريم في أوقات الصلاة وغيرها. الناسخ والمنسوخ: 2/ 211، وانظر: تفسير الطبري: 5/ 96، والإيضاح لمكي: 228، ونواسخ القرآن: 339.
(4) كتاب الأشربة أحد مصنفات المؤلف القاضي بكر بن العلاء، ألفه لنقض كتاب الأشربة للطحاوي، وسيأتي بيان قول الطحاوي في هذه المسألة إن شاء الله عند الآية 90 من سورة المائدة.
(5) [سورة النساء: الآية 43]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 870)