والأقوى أن الآية نزلت في المسافر، وهو أصح المعنيين(1)، ومع ذلك فينبغي أن ينزه المسجد الجنب فلا يدخله(2)، كما لا يقرأ القرآن(3)، وبالله التوفيق.
قال الله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} إلى قوله: {صَعِيدًا طَيِّبًا}(4) المريض الذي يتيمم عند مالك وهو واجد للماء: الجريح، وصاحب القروح(5) والجدري(6)،--------------------------------------------
(1) هذا ما رجحه: الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 290، وابن العربي في أحكام القرآن: 1/ 556، والقرطبي في تفسيره: 207.
(2) هذا مذهب مالك حيث قال: ولا يعجبني أن يدخل الجنب في المسجد الذي تصلون فيه عابر سبيل ولا غير ذلك. وهو قول أبو حنيفة وأصحابه إلا أنهم ذهبوا إلى جواز ذلك إذا اضطر إلى ذلك أن يتيمم، وذهب الشافعي إلى أنه يمر في المسجد ماراً ولا يقيم فيه سواء كان لحاجة أو لغير حاجة، وذهب أحمد إلى جواز مرور الجنب فيه إذا كان لحاجة أما لغير حاجة فلا.
[المدونة: 1/ 137، الأم: 1/ 54، الأوسط: 2/ 109، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 116 النوادر والزيادات: 1/ 125، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 288، المنتقى: 1/ 112، المغني: 1/ 200].
(3) انظر في مسألة قراءة القرآن للجنب: الأوسط: 2/ 96، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 126، المحلى: 1/ 77، المنتقى: 1/ 345، المغني: 1/ 199.
(4) [سورة النساء: الآية 43]
(5) القُروح: جمع قُرْح وقَرْح وهو الجرح، ويطلق أيضاً على البثر إذا ترامى إلى فساد [لسان العرب: 2/ 557].
(6) الجُدَري والجَدَري: بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان: قروح في البدن تنفط عن الجلد ممتلئة ماء.

[النهاية: 1/ 246، لسان العرب: 4/ 120].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 875)