فأماقوله: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(1) يعني والله أعلم: إذا اطمأننتم في أمصاركم، ورجعتم من أسفاركم فأقيموا الصلاة على تمامها صلاة الحاضر(2).
وأما قوله عز وجل: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}(3).
فمعناه: حقاً واجباً، أو مكتوباً، أو موجوباً *، أو مفروضاً، كذلك قال عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم(4)، وقاله المفسرون(5). لا نعلم خلافاً، إلا قول الشافعي: موقوتاً مؤقتاً بأوقات(6).--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 103]
(2) هناك قول آخر في معنى الآية: إذا استقررتم فأقيموا الصلاة أي فأتموا حدودها بركوعها وسجودها.
[تفسير الطبري: 5/ 260]
(3) [سورة النساء: الآية 103]
* لوحة: 109/ب.
(4) لم أقف عليه.
(5) روي عن ابن عباس، وعطية العوفي، ومجاهد، والسدي، ومقاتل: (موقوتاً) أي: مفروضاً، وعن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وأبي جعفر أن الموقوت: الواجب.
[تفسير الطبري: 5/ 261، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1057].
(6) قال الشافعي: أحكم الله عز وجل كتابه أن فرض الصلاة موقوت، والموقوت - والله أعلم - الوقت الذي يصلى فيه وعددها، فقال عز وجل: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}. [الأم: 1/ 71].
وقال أيضاً في هذه الآية: فكان الموقوت يحتمل مؤقتاً بالعدد ومؤقتاً بالوقت. [الأم: 1/ 71].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 936)