وهذا تفسير من لا يعرف اللغة، ويقصر عن معرفة كلام العرب؛ لأن التصريف في أوقات مؤقتاً، لا يجوز عندهم: موقوتاً، قال ذلك أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وعيسى بن عمر(1) في آخرين(2).--------------------------------------------
(1) عيسى بن عمر، أبو عمر مولى خالد بن الوليد، نزل ثقيف فنسب إليهم، إمام في النحو والعربية والقراءة، عرض القرآن على عبد الله بن أبي إسحاق، وعاصم الجحدري، وغيرهم، له اختيار في القراءات، روى عنه: الأصمعي، وعبيد بن عقيل النحوي وغيرهم، من مصنفاته في النحو: الإكمال، والجامع، مات سنة 149 هـ. …
[غاية النهاية في طبقات القراء: 1/ 613، بغية الوعاة: 370].
(2) فيما ذكر المؤلف نظر، فقد أغلظ القول على إمام جليل، وأخطأ عليه حيث جعل كلامه مخالفاً لكلام المفسرين، فقد روى عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 172، وابن جرير في تفسيره: 5/ 261، وابن المنذر في … الأوسط: 2/ 386، وابن أبي حاتم في تفسيره: 4/ 1057 عن عبد الله بن مسسعود في تفسير هذه الآية أنه قال: إن للصلاة وقت كوقت الحج، وعن زيد بن أسلم قال: منجماً كلما مضى نجم جاء نجم آخر، كلما مضى وقت جاء وقت آخر.
هذا فيما قيل في تفسير الآية مما لم يذكره المؤلف ويوافق قول الشافعي.

وأما ما ذكره أهل اللغة، فقد قال الخليل بن أحمد: الوقت مقدار من الزمان، وكل ما قَدَّرت له غاية أو حيناً فهو موقت، وتقول: وقتٌ موقتٌ، وقال أبو عبيدة: موقوتاً أي: موقتاً وقته الله عليهم، وقال الزجاج: أي مفروضاً مؤقتاً فرضه، وقال النحاس: والمعنى عند أهل اللغة: مفروض لوقت بعينه، يقال: وقته فهو موقوت، ووقته فهو موقت، وهذا قول زيد بن أسلم بعينه، وقال الأزهري: يقال: وقتٌ موقوت وموقت، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} أي: كتب عليهم في أوقات مؤقتة، وقال ابن عطية: معناه منجماً في أوقات، وقال ابن منظور: ووقتٌ موقوت وموقت: محدود، وفي التزيل العزيز: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} أي: مؤقتاً مقدراً.
[العين: 5/ 199، مجاز القرآن: 1/ 139، معاني القرآن للزجاج: 2/ 99، معاني القر آن للنحاس: 2/ 183، تهذيب اللغة: 9/ 256، المحرر الوجيز: 4/ 244، لسان العرب: 2/ 107].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 937)