ولم تؤخذ أوقات الصلوات بهذه الآية، وإنما أخذت بقوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}(1)، وبقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينٍ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}(2) … {وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ}(3) فهذه أوقات الصلاة من القرآن، والله أعلم.
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}(4) وبصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الوقتين، وقوله: بين هذين وقت(5).--------------------------------------------
(1) [سورة هود: الآية 114]
(2) [سورة الروم: الآية 17]
(3) [سورة الروم: الآية 18]
(4) [سورة الإسراء: الآية 78]
(5) روى أبو داود في سننه: 1/ 107 باب في المواقيت كتاب الصلاة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي يعني المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت لأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين.
ورواه الترمذي في سننه: باب ما جاء في مواقيت الصلاة من أبواب الصلاة، وقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح تحفة الأحوذي: 4/ 464، وأحمد في مسنده: 1/ 333، وابن خزيمة في صحيحه: 1/ 168، والحاكم في المستدرك: 1/ 306 كتاب الصلاة وصححه، والبيهقي في سننه: 1/ 364 جماع أبواب المواقيت من كتاب الصلاة، وصححه ابن عبد البر في التمهيد: 8/ 28.

وله شاهد من حديث جابر الذي رواه الترمذي في الموضع السابق، وقال: قال محمد - أي البخاري - اصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه أيضاً النسائي في سننه: 1/ 284 باب أول وقت العشاء كتاب المواقيت، وأحمد في مسنده: 3/ 330، وابن حبان في صحيحه: 4/ 335، والدارقطني في سننه: 1/ 256 باب إمامة جبريل كتاب الصلاة، وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 938)