قال الله عز وعلا: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}(1).
لما نزلت هذه الآية امتعض(2) المسلمون منها، فقال أبو بكر رضي الله عنه: *يا رسول الله … كيف الصلاح بعد هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب(3)؟ أليست تصيبك … اللأواء(4)؟ قال: بلى، قال: فذلك مما تجزون به(5).
وقالت عائشة رضي الله عنها: هو ما يصيبكم في الدنيا جزاءً بما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير(6). وقال ذلك جماعة من المفسرين(7)،--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 123]
(2) أي: شقت عليهم، يقال: مَعِضَ من الأمر: شق عليه وأوجعه. [مقاييس اللغة: 954].
* لوحة: 110/ب.
(3) النصب: العناء. [المرجع السابق: 992].
(4) اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. … [النهاية في غريب الحديث: 4/ 221].
(5) مسند أحمد: 1/ 11، تفسير عبد الرزاق: 1/ 174، سنن سعيد بن منصور: 4/ 1381 - 1391، الزهد لهناد بن السري: 1/ 248، مسند أبي يعلى: 1/ 62، 63، تفسير الطبري: 5/ 294، تفسير ابن أبي حاتم: … 4/ 1071، صحيح ابن حبان: 7/ 170، 189، المستدرك: 3/ 78 كتاب معرفة الصحابة وصححه ووافقه الذهبي، سنن البيهقي: 3/ 373 ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه كتاب الجنائز.
(6) تفسير الطبري: 5/ 292، تفسير ابن أبي حاتم: 4/ 1072، المستدرك: 2/ 337 كتاب التفسير سورة النساء وصححه.
(7) يروى هذا عن: أبي بن كعب، ومجاهد. تفسير الطبري: 5/ 292.

وقد روى البخاري في صحيحه: 5/ 2137 كتاب المرضى باب ما جاء في كفارة المرض، ومسلم في صحيحه: 4/ 1990 كتاب البر والصلة والآداب: بعض الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكفير الذنوب بما يصيب المؤمن في هذه الدنيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 944)