قال الله عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلى قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}(1). {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}(2) وهي: ما لا حياة فيه من الأنعام، والطير، وسائر ما يجوز فيه الذكاة، ويحل أكله بها، خلا ميتتين: الجراد، والسمك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم: قال أحلت لنا ميتتان(3).--------------------------------------------
(1) [سورة المائدة: الآية 3]
(2) [سورة المائدة: الآية 3]
(3) روى ابن ماجة في سننه: 2/ 221 باب صيد الحيتان والجراد من أبواب الصيد، و 2/ 242 باب الكبد والطحال من أبواب الأطعمة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحلت لكم ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال. وأحمد في مسنده: 2/ 97، والشافعي في الأم: 2/ 233، والدارقطني في سننه: 4/ 272 باب الصيد والذبائح والأطعمة حديث: 25، والبيهقي في سننه: 1/ 254 باب الحوت يموت في الماء والجراد كتاب الطهارة، و 9/ 257 باب ما جاء في أكل الجراد كتاب الصيد والذبائح، و 10/ 7 ما جاء في الكبد والطحال كتاب الضحايا.
وقد ضعف جمع من أهل العلم رفع هذا الحديث، لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد روي من طريق أسامة وعبد الله بنو زيد بن أسلم كما عند البيهقي، قال البيهقي: أولاد زيد هؤلاء كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبد الله بن زيد إلا أن الصحيح من هذا الحديث … هو الأول - يقصد وقفه على ابن عمر -[سنن البيهقي: 1/ 254، وانظر تلخيص الحبير: 1/ 26].
أما وقفه على ابن عمر فقد صححه جمع من أهل العلم، منهم أبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي.
[علل الحديث لابن أبي حاتم: 2/ 17، علل الدارقطني: 11/ 266، سنن البيهقي: 1/ 254، العلل المتناهية لابن الجوزي: 2/ 175].
وما صح من رواية هذا الحديث عن ابن عمر موقوفاً له حكم الرفع، قال ابن حجر: نعم الرواية الموقوفة التي صححها أبو حاتم وغيره هي في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي أحل لنا وحرم علينا كذا مثل قوله: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية؛ لأنها في معنى المرفوع. [تلخيص الحبير: 1/ 26].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 968)