ولا في شيء يسيل من الجسد الوضوء، فإن قيل: المغمى عليه عندكم يتوضأ ولم يذكر(1). قيل: هذا وأضرابه داخل تحت قوله في ذكر النوم، فإن قالوا فالنفساء، قيل: تحت ذكر الحائض *؛ لأنه حيض طالت أيامه، فلا وضوء، ولا غسل إلا مما ذكر الله في كتابه، إلا ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غسل الجمعة(2)، وغُسل الإحرام(3)، وما أشبه ذلك، وكذلك في الوضوء فيما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعاً له، وذلك كله غير مفروض، وليس لأحد قصد ترك السنن، فمن عاندها بالترك استتيب للعناد، ولا يجري مجرى الفرائض، فإن قيل: فإن ابن عمر(4) وابن المسيب(5)--------------------------------------------
(1) المدونة: 1/ 121، النوادر والزيادات: 1/ 48، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 50.
* لوحة: 117/ب.
(2) روى البخاري في صحيحه: 1/ 293 كتاب صفة الصلاة باب وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. ومسلم في صحيحه: 2/ 580 كتاب الجمعة حديث: 5.
(3) عن زيد بن ثابت أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل. رواه الترمذي في سننه: ما جاء في الاغتسال عند الإحرام وقال: هذا حديث حسن غريب تحفة الأحوذي: 3/ 567، وابن خزيمة في صحيحه: 4/ 161، والبيهقي في سننه: 5/ 32 باب الغسل للإهلال كتاب الحج.
(4) الموطأ: 1/ 61 كتاب الطهارة حديث: 46، الحجة لمحمد بن الحسن: 1/ 292، الأم: 7/ 247، مصنف عبد الرزاق: 2/ 340، الأوسط: 1/ 169، سنن البيهقي: 2/ 256 من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته كتاب الصلاة.
(5) الموطأ: 1/ 61 كتاب الطهارة حديث: 48، الحجة لمحمد بن الحسن: 1/ 293، مصنف ابن أبي شيبة: … 2/ 14 في الذي يقيء أو يرعف في الصلاة، سنن البيهقي: 2/ 257 الموضع السابق ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 989)