قد روى عنهما مالك أنهما توضآ من الرعاف. قيل: ذلك غسل الموضع، والعرب تسميه وضوءاً(1)،--------------------------------------------
(1) قال ابن فارس: وضأ كلمة تدل على حسن ونظافة. [مقاييس اللغة: 1056].
قال ابن عبد البر في حديث ابن عمر: حمله أصحابنا على أنه غسل الدم ولم يتكلم وبنى على ما صلى، قالوا: وغسل الدم يسمى وضوءاً؛ لأنه مشتق من الوضاءة وهي النظافة. [الاستذكار: 2/ 266].
قلت: وفي هذا بعد وتكلف، فلو كان المراد ما قال لقال الراوي: غسل ثيابه من الدم، كما روى مالك في الموطأ: 1/ 61 بلاغاً عن ابن عباس أن كان يرعف في الصلاة فيخرج فيغسل الدم ثم يرجع فيبني على ما قد صلى.

بل قد روى عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 339، وابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 13 الموضع السابق عن ابن عمر أنه قال: إذا رعف الرجل في الصلاة أو ذرعه القيء أو وجد مذياً فإنه ينصرف ويتوضأ ثم يرجع فيتم ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم. فجعل الرعاف بمنزلة المذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 990)