فمن قرأها (وأرجلِكم) خفضاً فقال: يغسل(1)، ومنهم من قال: يمسح، والغسل سنة(2).--------------------------------------------
(1) هذا يروى عن: ابن عباس، وعكرمة، والشعبي، وقتادة، والحسن.
[مصنف عبد الرزاق: 1/ 18، مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 25 فيالمسح على القدمين، تفسير الطبري: 6/ 128، الأوسط: 1/ 414].
قال ابن كثير بعد ذكره لما رواه ابن جرير عن عن بعض هؤلاء: فهذه آثار غريبة جداً، محمولة على أن المراد بالمسح هو الغسل الخفيف لما سنذكره من السنة الثابتة في وجوب غسل الرجلين. [تفسير القرآن العظيم: 2/ 25].
(2) يروى هذا عن: علي بن أبي طالب، وابن عمر، وأنس بن مالك، والشعبي.
[معاني القرآن للفراء: 1/ 302، تفسير الطبري: 6/ 128، الأوسط: 1/ 414، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 81، شرح معاني الاثار له: 1/ 40، الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/ 261].

وعلى هذا فإن في قراءة الخفض إشكالاً وهو أن حكم الرجلين المسح مع أن الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو غسلهما، ولهذا اختار بعض أهل العلم قراءة النصب، وقد ذكر أهل العلم أجوبة لهذا الإشكال في قراءة الخفض، فقيل: إن قراءة الخفض حملت على العامل الأقرب للجوار، وهي في المعنى للأول كما يقال (حجرُ ضبٍ خربٍ) فعطف الاسم على الاسم ومعناه يختلف، وقيل: إن قراءة النصب تنزل على حال كشف الرجل فتغسل، وقراءة الخفض على حال ستر الرجل بالخف فتمسح، وقيل: قراءة الخفض تدل على المسح، لكن المراد بهذا المسح الغسل الخفيف؛ لأن العرب تسمي المسح غسلاً، وقد وردت السنة بما يدل على ذلك، قال الزمخشري: فإن قلت: فما تصنع بقراءة الجر ودخولها في حكم المسح؟ قلت: الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها فكانت مظنة للإسراف المذموم المنهى عنه، فعطفت على الثالث الممسوح لا لتُمسح ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها. وقيل: إن حكمهما المسح كما هو في الرأس لكن السنة نسخت ذلك.
[الأوسط: 1/ 414، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 487، الحجة لابن زنجلة: 223، الإيضاح: 266، البيان والتحصيل: 1/ 120، الكشاف: 1/ 645، المحرر الوجيز: 5/ 48، معالم التنزيل: 3/ 23، تفسير ابن كثير: 2/ 26].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 996)