ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى"(1).
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شد الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة بقصد التقرب والعبادة، وإذا كان النهي عن ذلك يتناول المساجد التي هي بيوت الله تعالى وأشرف بقاع الأرض، فكون النهي يتناول القبور والمشاهد من باب أولى(2).
2 - قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم"(3).
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتخذ قبره عيدًا، والعيد كل ما يعتاد، وشد الرحال لقبره صلى الله عليه وسلم وسيلة لاتخاذه عيدًا، والوسائل لها أحكام المقاصد، ومما يدل على تناوله النهي عن شد الرحال لقبره صلى الله عليه وسلم قوله: "وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم"(4).
3 - قوله صلى الله عليه وسلم: "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1/ 353) برقم (1189)، ومسلم، كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد (2/ 1014) برقم (1397) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه به.
(2) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 671)، التوضيح عن توحيد الخلاق (ص 248، 250)، مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (2/ 39 - 40، 52).
(3) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور (2/ 534) برقم (2042)، وأحمد (14/ 403) برقم (8804)، والطبراني في الأوسط (9/ 15 - 16) برقم (8026)، والبيهقي في حياة الأنبياء بعد وفاتهم (ص 95) برقم (14). من طرق عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه به.
والحديث إسناده حسن لأجل عبد الله بن نافع، قال فيه الحافظ في التقريب: (ص 552 ترجمة: 3683): "ثقة، صحيح الكتاب، في حفظه لين"، وبقية رجاله ثقات.
وقد حسن الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الإخنائي (ص 92 - 93)، والحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص 308)، والحافظ السخاوي في القول البديع (ص 155)، والعلامة الألباني في تحذير الساجد (ص 17).
(4) انظر: تهذيب سنن أبي داود لابن القيم (2/ 447)، والصارم المنكي (ص 308).
(5) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة (1/ 154) برقم (437)، ومسلم، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)