وأخرجه الآجري(1) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به موقوفًا من قول عمر رضي الله عنه(2).
والحديث معلول سندًا ومتنًا.
فأما السند ففيه ثلاث علل:
1 - ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- وعليه مدار الحديث-(3).
2 - جهالة من دون عبد الرحمن بن زيد، وقد أشار إلى ذلك الهيثمي(4) حيث قال: "فيه من لم أعرفهم"(5).
ومن هؤلاء عبد الله بن مسلم الفهري(6).
3 - اضطراب عبد الرحمن، ومن دونه في إسناده، فتارة يروونه مرفوعًا، وتارة موقوفًا على عمر رضي الله عنه(7).
وأما المتن فهو يخالف القرآن الكريم في موضعين منه:
1 - أن ظاهر الحديث ينص على أن مغفرة الخطيئة كانت بسبب توسل آدم بنبينا محمد-صلى الله عليه وسلم، وهذا مخالف لنص القرآن الكريم، إذ المغفرة كانت بسبب الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال عز وجل: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ--------------------------------------------
(1) هو محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، أبو بكر، أحد أعلام السلف ومصنفيهم، من مؤلفاته: الشريعة، والأربعون، وأخلاق العلماء وغيرها، توفي سنة 360 ص. انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 133)، شذرات الذهب (3/ 35).
(2) انظر: الشريعة (3/ 1415) برقم (956).
(3) انظر: ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 234)، والتاريخ الكبير للبخاري (5/ 284)، والمجروحين لابن حبان (2/ 57 - 59)، والكامل لابن عدي (4/ 1581)، وميزان الاعتدال للذهبي (2/ 264).
(4) هو علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، أبو الحسن، المصري، المحدث الحافظ، من مؤلفاته: مجمع الزوائد، وترتيب الثقات لابن حبان، وزوائد ابن ماجه على الكتب الستة، توفي سنة (807 ص).
انظر: الضوء اللامع (5/ 200)، الأعلام (4/ 266).
(5) مجمع الزوائد (8/ 253).
(6) انظر: ميزان الاعتدال (2/ 504)، ولسان الميزان (3/ 359 - 360).
(7) انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 175)، والتوسل للألباني (ص 124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)