فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)} [البقرة: 37]. وقد قيل: إن الكلمات هي ما ذكر في قوله تعالى: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)} [الأعراف: 23](1).
2 - أن الحديث جاء في آخره: "ولولا محمد ما خلقتك"، وهذا مخالف للقرآن الكريم في بيانه أن الحكمة من خلق الجن والإنس هي عبادة الله وحده، كما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)} [الذاريات: 56](2).
وقد أعل الحديث بهذه العلل أو بعضها جماعة من المحدثين كالبيهقي(3)، وشيخ الإسلام ابن تيمية(4)، والحافظ الذهبي(5)، والإمام ابن عبد الهادي(6)، والحافظ الهيثمي(7)، والحافظ ابن حجر العسقلاني(8)، والعلامة الألباني(9)(10).
وأما تصحيح الحاكم لهذا الحديث فيجاب عنه بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: "رواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم: عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) انظر: الرد على البكري لابن تيمية (ص 10)، التوسل للألباني (ص 125)، التوصل للرفاعي (ص 224).
(2) انظر: التوسل للألباني (ص 125)، التوصل للرفاعي (ص 227).
(3) انظر: دلائل النبوة (5/ 489).
(4) انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 167)، الرد على البكري (ص 5 - 11، 60).
(5) انظر: ميزان الاعتدال (2/ 504).
(6) انظر: الصارم المنكي (ص 43).
(7) انظر: مجمع الزوائد (8/ 253).
(8) انظر: لسان الميزان (3/ 359)، النكت على ابن الصلاح (1/ 320 - 321).
(9) هو محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي بن آدم الألباني، أحد علماء المحدثين المعاصرين، من مؤلفاته: التوسل أنواعه وأحكامه، تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، سلسلة الأحاديث الصحيحة، وغيرها، توفي سنة 1420 هـ.
انظر: الألباني حياته وآثاره لمحمد الشيباني.
(10) انظر: التوسل (ص 115).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)