صح عن أنس رضي الله عنه أنه سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ابنه إبراهيم قال: "لا أدري رحمة الله على إبراهيم لو عاش لكان صديقًا نبيًّا".
وفي رواية عن أنس أنه رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن مندة والبيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن عساكر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج أيضًا وقال: فيه من ليس بالقوي عن علي بن أبي طالب: "لما توفي إبراهيم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه مارية فجاءت وغسلته وكفنته وخرج به وخرج الناس معه فدفنه، وأدخل صلى الله عليه وسلم يده في قبره فقال: "أما والله إنه نبي ابن نبي، وبكى وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يغضب الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون" …
ولا بُعد في إثبات النبوة له مع صغره لأنه كعيسى القائل يوم ولد: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30]، وكيحيى الذي قال تعالى فيه: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12].
واحتمال نزول جبريل بوحي لعيسى أو يحيى يجري في إبراهيم، ويرجحه أنه صلى الله عليه وسلم صوَّمه يوم عاشوراء وعمره ثمانية أشهر … وبه يعلم تحقيق نبوة سيدنا إبراهيم في حال صغره"(1).
التقويم:
تواترت نصوص الوحيين الدالة على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وتعددت أوجه دلالاتهما نصًّا وظاهرًا.
قال تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40].
وقال صلى الله عليه وسلم: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي … "(2).--------------------------------------------
(1) الفتاوى الحديثية (ص 235 - 236)، وانظر: (ص 239).
(2) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (2/ 1074) برقم (3455)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء (3/ 1471) برقم (1842)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه به.
وفي رواية عن أنس أنه رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن مندة والبيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن عساكر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج أيضًا وقال: فيه من ليس بالقوي عن علي بن أبي طالب: "لما توفي إبراهيم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه مارية فجاءت وغسلته وكفنته وخرج به وخرج الناس معه فدفنه، وأدخل صلى الله عليه وسلم يده في قبره فقال: "أما والله إنه نبي ابن نبي، وبكى وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يغضب الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون" …
ولا بُعد في إثبات النبوة له مع صغره لأنه كعيسى القائل يوم ولد: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30]، وكيحيى الذي قال تعالى فيه: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12].
واحتمال نزول جبريل بوحي لعيسى أو يحيى يجري في إبراهيم، ويرجحه أنه صلى الله عليه وسلم صوَّمه يوم عاشوراء وعمره ثمانية أشهر … وبه يعلم تحقيق نبوة سيدنا إبراهيم في حال صغره"(1).
التقويم:
تواترت نصوص الوحيين الدالة على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وتعددت أوجه دلالاتهما نصًّا وظاهرًا.
قال تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40].
وقال صلى الله عليه وسلم: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي … "(2).--------------------------------------------
(1) الفتاوى الحديثية (ص 235 - 236)، وانظر: (ص 239).
(2) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (2/ 1074) برقم (3455)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء (3/ 1471) برقم (1842)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)