وقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"(1).
وأجمع أهل العلم على أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وعدوا ذلك من خصائصه على سائر الرسل(2)، ومنهم ابن حجر -كما سيأتي-(3).
وما ذكره ابن حجر من إثبات نبوة إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مُعارضٌ بما تقدم، واستدلاله بما ذكر لا يصح، وبيان هذا أن الأحاديث الواردة في ذلك قسمان:
أحدهما: الأحاديث الدالة على نبوته مطلقًا، ولم يرد في ذلك إلا حديث واحد، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إنه نبي ابن نبي".
والجواب عنه: أن الحديث أخرجه ابن عساكر(4) من طريق عيسى بن عبد الله عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه به.
والحديث ضعيف؛ لضعف عيسى بن عبد الله، وبه أعل ابن عساكر الحديث، حيث قال عقيبه: "عيسى هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ليس بالقوي"(5).
ثانيهما: الأحاديث الدالة على نبوته المعلقة بحياته:
وقد ورد ذلك من حديث ثلاثة من الصحابة: أنس، وابن عباس، وجابر رضي الله عنهم.
فأما حديث أنس: فقد أخرجه ابن سعد(6)، وأحمد(7)، وابن مندة(8)،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة (3/ 1331) برقم (4416)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي (4/ 1870) برقم (2404) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه به.
(2) انظر: غاية السول (ص 256)، اللفظ المكرم (2/ 5)، مرشد المحتار (ص 348)، الخصائص الكبرى (2/ 318).
(3) انظر: (ص 450).
(4) انظر: تاريخ دمشق (3/ 144 - 145).
(5) انظر: المصدر السابق (3/ 144 - 145).
(6) انظر: الطبقات (1/ 140).
(7) انظر: المسند (19/ 359) رقم: (12358)، (21/ 402) رقم: (13985).
(8) انظر: فتح الباري (10/ 476).
وأجمع أهل العلم على أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين، وعدوا ذلك من خصائصه على سائر الرسل(2)، ومنهم ابن حجر -كما سيأتي-(3).
وما ذكره ابن حجر من إثبات نبوة إبراهيم ابن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مُعارضٌ بما تقدم، واستدلاله بما ذكر لا يصح، وبيان هذا أن الأحاديث الواردة في ذلك قسمان:
أحدهما: الأحاديث الدالة على نبوته مطلقًا، ولم يرد في ذلك إلا حديث واحد، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إنه نبي ابن نبي".
والجواب عنه: أن الحديث أخرجه ابن عساكر(4) من طريق عيسى بن عبد الله عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه به.
والحديث ضعيف؛ لضعف عيسى بن عبد الله، وبه أعل ابن عساكر الحديث، حيث قال عقيبه: "عيسى هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ليس بالقوي"(5).
ثانيهما: الأحاديث الدالة على نبوته المعلقة بحياته:
وقد ورد ذلك من حديث ثلاثة من الصحابة: أنس، وابن عباس، وجابر رضي الله عنهم.
فأما حديث أنس: فقد أخرجه ابن سعد(6)، وأحمد(7)، وابن مندة(8)،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة (3/ 1331) برقم (4416)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي (4/ 1870) برقم (2404) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه به.
(2) انظر: غاية السول (ص 256)، اللفظ المكرم (2/ 5)، مرشد المحتار (ص 348)، الخصائص الكبرى (2/ 318).
(3) انظر: (ص 450).
(4) انظر: تاريخ دمشق (3/ 144 - 145).
(5) انظر: المصدر السابق (3/ 144 - 145).
(6) انظر: الطبقات (1/ 140).
(7) انظر: المسند (19/ 359) رقم: (12358)، (21/ 402) رقم: (13985).
(8) انظر: فتح الباري (10/ 476).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)