ومن الغريب ما قيل إنها تقتل إبليس"(1).
التقويم:

خروج الدابة من أشراط الساعة الكبرى بدلالة الكتاب والسنة(2).
قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)} [النمل: 82].
وفي حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه: "لا تقوم الساعة حتى ترون عشر آيات … " وذكر منها: "الدابة"(3).
والذي تدل عليه النصوص أن خروجها بعد طلوع الشمس من مغربها حين يغلق باب التوبة، فتخرج تميز المؤمن من الكافر(4).
وأما مكان خروجها فقد اختلف فيه على أقوال ذكر ابن حجر بعضًا منها، وأشهرها مكة.
واختلف القائلون بذلك في تعيينه منها:
فقال بعضهم: تخرج من صدع في الصفا.
وقال آخرون: تخرج من صدع بالمروة.
وقيل: تخرج من شعب أجياد(5).
وأما ما ذكره ابن حجر من كونها تخرج ثلاث خرجات فقد ورد في حديث حذيفة السابق، ولا يصح.--------------------------------------------
(1) القول المختصر (ص 99 - 101).
(2) انظر: التذكرة (2/ 575)، النهاية (1/ 208)، القناعة (ص 53)، الإشاعة (ص 248)، الإذاعة (ص 212)، إتحاف الجماعة (3/ 175)، وللاستزادة: أشراط الساعة للوابل (ص 403).
(3) سبق تخريجه (ص 500).
(4) انظر: النهاية (1/ 214)، فتح الباري (11/ 361)، الإشاعة (ص 248)، لوامع الأنوار البهية (1/ 142)، الإذاعة (ص 209).
(5) انظر: التذكرة (2/ 578)، الإشاعة (ص 265)، لوامع الأنوار البهية (2/ 144).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)