وممَّا نُسِبَ إليه:
أَلَا إِنَّمَا التَّقْوَى هُو(1) العِزُّ والكَرَمْ … وحُبُّكَ للدُّنْيَا هو الذُّلُّ وَالعَدَمْ
ولَيْسَ عَلَى حُرٍّ تَقِيٍّ نَقِيصَةٌ … إذَا صَحَّحَ التَّقْوَى وَلَوْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ(2)
ولبعضهم(3):
لَعَمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إِلَّا بِدِينِهِ … فَلَا تَتْرُكِ التَّقْوَى اتِّكَالًا عَلَى النَّسَب
لَقَدْ رَفَعَ الإِسْلَامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ … وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّقِيَّ أَبَا لَهَب
ولأبي الفَضْل ابنِ أبي طاهرٍ(4):
حَسْبُ الفَتَى أَنْ يَكُونَ ذَا حَسَبٍ … فِي نَفْسِهِ لَيْسَ حَسْبُهُ حَسَبُهْ
لَيْسَ الَّذِي يَبْتَدِي بِهِ نَسَبٌ … كَمَنْ إِليْهِ قَدْ انْتَهَى إليهِ(5) نَسَبُهْ(6)--------------------------------------------
(1) كذا في سائر النُّسخ (هو). وفي "الديوان المطبوع": (هي) وهو الأوفق للسياق.
(2) انظر: "ديوان أبي العتاهية" (ص 206)، والبيْتان لهما قصة أوْردها الخطيب البغداديّ في "تاريخ" (6/ 256)، عن الرياشي قال: "أقبل أبو العتاهية ومعه سلَّة محاجم، فجلس إلينا وقال: لستُ أبرح أو تأتوني بمن أحجمه، فجئنا ببعض عبيدنا، فحجمه ئم أنشأ يقول: … "، وأنشد البيتيْن.
-وذكرها بإسناده إلى ابن معين أنه سمع أبا العتاهية يُنْشدها. وهي في: "تاريخ ابن معين- رواية الدُّوري" (4/ 391)، لكن قال ابن معين: قال رجل من الشعر، ولم يَنْسبها لأبي العتاهية.
(3) الأبيات نَسَبَها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (21/ 426) لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله.
• فائدة: رأيتُ في ترجمة الشيخ محمد نسيب الرِّفاعيِّ (المتوفى سنة 1413 هـ) -وهو أحد مَنْ اختصر "تفسير ابن كثير"، ممن صحَّت نسبته إلى ببت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أبياتًا في هذا المعنى من قوله:
وليْسَتِ النِّسْبةُ العلْيا مُشرِّفةٌ … إنْ لمْ يَزِنْها الفَتى بالدِّينِ والأَدَبِ
سَلْمَانُ مثْواه جنَّاتٌ مُخَلَّدةٌ … والنَّار قد جُعِلَتْ مَثْوى أبي لَهَبِ
والدِّينُ والنَّسَبُ الأَسمى إذا اجْتَمَعَا … فَازَ الفَتى بِكَرِيمِ الدِّينِ والنَّسَبِ
- انظر: "ذيل أعلام الزركلي" لأحمد العلاونة (ص 204) - دار المنارة (1418 هـ).
(4) لم أقفْ له على ترجمة.
(5) (إليه) لم ترد في (م)، و (ز)، ولعل الأصوب حذفها ليستقيم وزن البيت.
(6) البيتان ذكرهما الحافظ البيهقي في "شعب الإِيمان" (4/ 292) من طريق أبي بكر الإِسماعيلي قال: أنشدنا أبو بكر بن المرزبان، أنشدني الفضل بن أبي طاهر لنفسه: … فذكرها.
أَلَا إِنَّمَا التَّقْوَى هُو(1) العِزُّ والكَرَمْ … وحُبُّكَ للدُّنْيَا هو الذُّلُّ وَالعَدَمْ
ولَيْسَ عَلَى حُرٍّ تَقِيٍّ نَقِيصَةٌ … إذَا صَحَّحَ التَّقْوَى وَلَوْ حَاكَ أَوْ حَجَمْ(2)
ولبعضهم(3):
لَعَمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إِلَّا بِدِينِهِ … فَلَا تَتْرُكِ التَّقْوَى اتِّكَالًا عَلَى النَّسَب
لَقَدْ رَفَعَ الإِسْلَامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ … وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّقِيَّ أَبَا لَهَب
ولأبي الفَضْل ابنِ أبي طاهرٍ(4):
حَسْبُ الفَتَى أَنْ يَكُونَ ذَا حَسَبٍ … فِي نَفْسِهِ لَيْسَ حَسْبُهُ حَسَبُهْ
لَيْسَ الَّذِي يَبْتَدِي بِهِ نَسَبٌ … كَمَنْ إِليْهِ قَدْ انْتَهَى إليهِ(5) نَسَبُهْ(6)--------------------------------------------
(1) كذا في سائر النُّسخ (هو). وفي "الديوان المطبوع": (هي) وهو الأوفق للسياق.
(2) انظر: "ديوان أبي العتاهية" (ص 206)، والبيْتان لهما قصة أوْردها الخطيب البغداديّ في "تاريخ" (6/ 256)، عن الرياشي قال: "أقبل أبو العتاهية ومعه سلَّة محاجم، فجلس إلينا وقال: لستُ أبرح أو تأتوني بمن أحجمه، فجئنا ببعض عبيدنا، فحجمه ئم أنشأ يقول: … "، وأنشد البيتيْن.
-وذكرها بإسناده إلى ابن معين أنه سمع أبا العتاهية يُنْشدها. وهي في: "تاريخ ابن معين- رواية الدُّوري" (4/ 391)، لكن قال ابن معين: قال رجل من الشعر، ولم يَنْسبها لأبي العتاهية.
(3) الأبيات نَسَبَها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (21/ 426) لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله.
• فائدة: رأيتُ في ترجمة الشيخ محمد نسيب الرِّفاعيِّ (المتوفى سنة 1413 هـ) -وهو أحد مَنْ اختصر "تفسير ابن كثير"، ممن صحَّت نسبته إلى ببت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أبياتًا في هذا المعنى من قوله:
وليْسَتِ النِّسْبةُ العلْيا مُشرِّفةٌ … إنْ لمْ يَزِنْها الفَتى بالدِّينِ والأَدَبِ
سَلْمَانُ مثْواه جنَّاتٌ مُخَلَّدةٌ … والنَّار قد جُعِلَتْ مَثْوى أبي لَهَبِ
والدِّينُ والنَّسَبُ الأَسمى إذا اجْتَمَعَا … فَازَ الفَتى بِكَرِيمِ الدِّينِ والنَّسَبِ
- انظر: "ذيل أعلام الزركلي" لأحمد العلاونة (ص 204) - دار المنارة (1418 هـ).
(4) لم أقفْ له على ترجمة.
(5) (إليه) لم ترد في (م)، و (ز)، ولعل الأصوب حذفها ليستقيم وزن البيت.
(6) البيتان ذكرهما الحافظ البيهقي في "شعب الإِيمان" (4/ 292) من طريق أبي بكر الإِسماعيلي قال: أنشدنا أبو بكر بن المرزبان، أنشدني الفضل بن أبي طاهر لنفسه: … فذكرها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 661)