ولِلقُطْبِ القَسْطَلَّانِيِّ(1):
إذَا طَابَ أَصْلُ المَرْءِ طَابَتْ فُرُوعُهُ … وَمِنْ غَلَطٍ جَاءَتْ يَدُ الشَّوْكِ بِالْوَرْدِ
وَقَدْ يَخْبُثُ الفَرْعُ الَّذِي طَابَ أَصْلُهُ … لِيَظْهَرَ صُنْعُ اللَّهِ فِي العَكْسِ وَالطَّرْدِ(2)
وقال محمَّد بن الرَّبيع الموصليُّ(3):
النَّاسُ في صُوَرِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ … أَبُوهُمُ آدَمُ والأُمُّ حَوَّاءُ
فَمَنْ يَكُنْ مِنْهُمُ فِي أَصْلِهِمْ(4) شَرَفٌ … يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ
مَا الفَضْلُ إلَّا لِأَهْلِ العِلْمِ إِنَّهُمُ … عَلَى الهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَوَزْنُ كُلِّ امْرِءٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ … وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ(5)--------------------------------------------
(1) هو الإِمام محمد بن أحمد بن على، قطب الدِّين القَسْطَلَّانيّ -نسبة لقَسْطِيليَة، وهي بلدة بالأندلس، أو من إقليم إفريقية غربي قفْصَة-. مولده بمصر عام (614 هـ)، ثم حُمل إلى مكة فنشأ بها، له رحلات كثيرة في طلب العلم، وله مصنَّفات منها: "النبراس في فضائل العبَّاس"، و"لسان البيان في اعتقاد الجنان". مات بالقاهرة سنة (686 هـ). "العقد الثمين" (2/ 35 وما بعدها)، و"ذيل التقييد" (1/ 99 وما بعدها) كلاهما للتقي الفاسي، و"ذيل لبّ اللباب" (ص 379).
(2) البيتان في "العقد الثمين" (2/ 39)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 44)، و"شذرات الذهب" (5/ 397) من قول القسطلَّاني. وفي "العقد": (ومن عجب) بدل (ومن غلطِ).
(3) لم أقف على ترجمته.
(4) في (م)، و (هـ): أصله.
(5) الأبيات نَسبَها ابنُ عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 218) لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله، وأنها مشهورة له، وقد سمع -كما ذَكَرَ- غير واحد ينشدها له، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وزيادة بيتٍ وشطر بيت:
نَفْسٌ كنَفْسٍ وأرْواحٌ مُشاكلةٌ … وأعْظَمٌ خُلِقتْ فيهم وأعْضاءُ
وضدُّ كلِّ امْرئٍ ما كان يجْهَلُهُ … والجَاهِلُونَ لأهْلِ العلمِ أعداءُ
- وعزا أبو حيان البيت الأول له أيضًا رضي الله عنه. انظر: "البحر المحيط" (3/ 232).
وبعض المحققين ينسب الأبيات إلى علي بن أبي طالب القيرواني؛ قاله في "المختصر" كما في حاشية الطبعة المنيرية لكتاب "جامع بيان العلم" (1/ 48).
- وأوردها الخطيب البغدادي في "التاريخ" (4/ 391) بإسناده أن أبا عبد الرحمن مؤذن المأمون أنشدها، ولم يعزها له أو لغيره. كذلك أوردها في "الفقيه والمتفقه" (2/ 150) وعزاها لعلي بن أبي طالب على سبيل الشك، وزاد في آخرها بيتًا: =
إذَا طَابَ أَصْلُ المَرْءِ طَابَتْ فُرُوعُهُ … وَمِنْ غَلَطٍ جَاءَتْ يَدُ الشَّوْكِ بِالْوَرْدِ
وَقَدْ يَخْبُثُ الفَرْعُ الَّذِي طَابَ أَصْلُهُ … لِيَظْهَرَ صُنْعُ اللَّهِ فِي العَكْسِ وَالطَّرْدِ(2)
وقال محمَّد بن الرَّبيع الموصليُّ(3):
النَّاسُ في صُوَرِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ … أَبُوهُمُ آدَمُ والأُمُّ حَوَّاءُ
فَمَنْ يَكُنْ مِنْهُمُ فِي أَصْلِهِمْ(4) شَرَفٌ … يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ
مَا الفَضْلُ إلَّا لِأَهْلِ العِلْمِ إِنَّهُمُ … عَلَى الهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَوَزْنُ كُلِّ امْرِءٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ … وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ(5)--------------------------------------------
(1) هو الإِمام محمد بن أحمد بن على، قطب الدِّين القَسْطَلَّانيّ -نسبة لقَسْطِيليَة، وهي بلدة بالأندلس، أو من إقليم إفريقية غربي قفْصَة-. مولده بمصر عام (614 هـ)، ثم حُمل إلى مكة فنشأ بها، له رحلات كثيرة في طلب العلم، وله مصنَّفات منها: "النبراس في فضائل العبَّاس"، و"لسان البيان في اعتقاد الجنان". مات بالقاهرة سنة (686 هـ). "العقد الثمين" (2/ 35 وما بعدها)، و"ذيل التقييد" (1/ 99 وما بعدها) كلاهما للتقي الفاسي، و"ذيل لبّ اللباب" (ص 379).
(2) البيتان في "العقد الثمين" (2/ 39)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (8/ 44)، و"شذرات الذهب" (5/ 397) من قول القسطلَّاني. وفي "العقد": (ومن عجب) بدل (ومن غلطِ).
(3) لم أقف على ترجمته.
(4) في (م)، و (هـ): أصله.
(5) الأبيات نَسبَها ابنُ عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/ 218) لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله، وأنها مشهورة له، وقد سمع -كما ذَكَرَ- غير واحد ينشدها له، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وزيادة بيتٍ وشطر بيت:
نَفْسٌ كنَفْسٍ وأرْواحٌ مُشاكلةٌ … وأعْظَمٌ خُلِقتْ فيهم وأعْضاءُ
وضدُّ كلِّ امْرئٍ ما كان يجْهَلُهُ … والجَاهِلُونَ لأهْلِ العلمِ أعداءُ
- وعزا أبو حيان البيت الأول له أيضًا رضي الله عنه. انظر: "البحر المحيط" (3/ 232).
وبعض المحققين ينسب الأبيات إلى علي بن أبي طالب القيرواني؛ قاله في "المختصر" كما في حاشية الطبعة المنيرية لكتاب "جامع بيان العلم" (1/ 48).
- وأوردها الخطيب البغدادي في "التاريخ" (4/ 391) بإسناده أن أبا عبد الرحمن مؤذن المأمون أنشدها، ولم يعزها له أو لغيره. كذلك أوردها في "الفقيه والمتفقه" (2/ 150) وعزاها لعلي بن أبي طالب على سبيل الشك، وزاد في آخرها بيتًا: =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 662)