أحدُكُم رجليهِ في خُفّيهِ وهما طاهرتان فليمسحْ عليهما ثلاثاً للمسافرِ، ويوماً للمقيم».
وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ لضعف جرير بن أيوب، إذ قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 198 (2238): «منكر الحديث»، وقال عنه يحيى ابن معين في " تاريخه " (1434) برواية الدوري: «ليس هو بذاك» وقال في (2644) برواية الدوري أيضاً: «ليس بشيء»، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " 2/ 436 (2075) عن أبيه أنَّه قال فيه: «منكر الحديث وهو ضعيف الحديث»، ونقل عن أبي زرعة قوله فيه: «منكر الحديث».
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق بنحو هذا، ولكن بذكر المسح على الخفين فقط دون ذكر المدة.
فأخرجه: أحمد 2/ 358، والبيهقي 1/ 107 من طريق محمد بن عبد الله ابن الزبير، قال: حدثنا أبان - يعني: ابن عبد الله البجلي - قال: حدثني مولى لأبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«وضئني» فأتيتهُ بوَضوءٍ فاستنجى، ثمَّ أدخلَ يده في الترابِ فمسحها، ثمَّ غسلها، ثمَّ توضأ ومسحَ على خفَّيه، فقلتُ: يا رسول الله، رجلاكَ لم تغسلهما، قال: «إني أدخلتهما وهما طاهرتانِ».
والحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
الأولى: جهالة مولى أبي هريرة. وقد جاء في رواية البيهقي زيادة:
«وأظنه قال: أبو وهب» وحتى هذا التعيين لم يسعف هذا الطريق ليتقوى؛ لأنَّ أبا وهب مجهول الحال، فقد قال عنه ابن سعد في " الطبقات " 5/ 344: «كانَ قليلَ الحديث»، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 390 (751) وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9/ 488 (2300) وسكتا عنه، وقال الهيثمي في "المجمع " 5/ 51: «لم يجرحه أحد ولم يوثقه».
قلت: فيكون بهذا مجهول الحال.
والحديث أخرجه: ابن أبي شيبة (1938) قال: حدثنا الفضل بن
دكين،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 508)