على الجزء المرفوع، وبعضهم يقتصر على الجزء الموقوف، مثاله ما روى هشام ابن حسّان، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري: أنَّهم كانوا جلوساً فذكروا ما يوجب الغسل، فقال من حضر من المهاجرين: إذا مسّ الختان الختان وجب الغسل. وقال من حضره من الأنصار: لا، حتى يدفق قال أبو موسى: أنا آتيكم بالخبر، فقام إلى عائشة رضي الله عنها فسلّم، ثم قال: إني أريد أنْ أسألكِ عن شيء وأنا أستحيي منه، فقالت: لا تستحي أنْ تسأل عن شيء تسأل عنه أُمَّكَ التي ولدتْكَ فإنما أنا أمُّكَ، قال: قلت: ما يوجبُ الغسل؟ قالت: على الخبير سقطتَ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جلسَ بينَ شُعبها الأربعِ ومسَّ الختانُ(1) الختانَ وجبَ الغسلُ».(2)
أخرجه: مسلم 1/ 186 (349) (88)، وابن خزيمة (227) بتحقيقي، وأبو عوانة 1/ 242 (827)، وابن المنذر في "الأوسط" (587)، وابن حبان (1183)، والطبراني في " الأوسط " (7119) كلتا الطبعتين، وابن حزم في " المحلى " 2/ 5، والبيهقي في " المعرفة " (255) و (256) … ط. العلمية و (1384) و (1385) ط. الوعي من طريق هشام بن حسّان، بهذا الإسناد.
هذا الحديث روي عن أبي موسى وجاء فيه اللفظ مرفوعاً وموقوفاً، فكما بيناه أعلاه أنَّه جاء هنا مرفوعاً، ورواه مالك بإسناده فاختلف عنه فيه فأخرجه: ابن عبد البر في " التمهيد " 8/ 378 من طريق أبي قرة قال: ذكر مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا التقى الختانان وجبَ الغسلُ».--------------------------------------------
(1) قال البغوي عقب (243): «والختان موضع القطع من ذكر الغلام ونواة الجارية: وقيل: سميت المصاهرة مخاتنة لالتقاء الختانين».
(2) لفظ رواية ابن خزيمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)