وآدم عند: البخاري(1).
وتابع ابن أبي ذئب في روايته الثانية، إبراهيم بن سعد، عِنْدَ مُسْلِم(2)، وابن ماجه(3).
وهكذا نجد أنَّ الرِّوَايَة بالمعنى أثرت في صياغة الرُّوَاة لمتن الْحَدِيْث، أو المحافظة عَلَى نصه، لِذَا لجأ الحَافِظ ابن حجر إِلَى الترجيح بالكثرة خروجاً من الخلاف الَّذِي ولَّدَتْهُ الرِّوَايَة بالمعنى، فَقَالَ: «الحاصل أنَّ أكثر الروايات وردت بلفظ: «فَأَتِمُّوا»، وأقلها بلفظ: «فَاقْضُوا» … »(4).
ويمعن أكثر في الترجيح، فَيَقُوْلُ: «قوله: وَمَا فَاتَكُم فَأَتِمُّوا، أي: فأكملوا: هَذَا هُوَ الصَّحِيْح في رِوَايَة الزهري، ورواه عَنْهُ ابن عيينة بلفظ: «فَاقْضُوا»، وحكم مُسْلِم في " التمييز"(5) عَلَيْهِ بالوهم في هَذِهِ اللفظة، مَعَ أنَّهُ أخرج إسناده في صَحِيْحه(6)؛ لَكِنْ لَمْ يسق لفظه، وكذا رَوَى أحمد(7) عن عَبْد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: «فَاقْضُوا»، وأخرجه مُسْلِم عن مُحَمَّد بن رافع(8) عن عَبْد الرزاق بلفظ: «فَأَتِمُّوا»»(9).--------------------------------------------
(1) في " صحيحه " 2/ 9 (908).
(2) في " صحيحه " 2/ 99 (602) (151).
(3) في " سننه " (775).
(4) " فتح الباري " 2/ 156 عقب (636).
(5) لَيْسَ في المطبوع من " التمييز ".
(6) 2/ 99 (602) (151)، وهذا لا يمنع تخريجها مع كونه ضعفها في " التمييز " إذ إنَّ أصل الحديث صحيح، خاصة أنَّ مسلماً لم يسق لفظها، ولا بد لنا أن لا نتعصب للصحيح حتى نفهم شرط صاحب الصحيح، فالبخاريُّ ومسلم يخرجان الحديث الصحيح وقد يكون في بعض ألفاظه ما هو خطأ مع علمهم بذلك، وهذه أمور تدرك بالمباشرة، والفطنة من خير ما أوتيه الإنسان.
(7) في " مسنده " 2/ 318.
(8) هُوَ مُحَمَّد بن رافع بن أبي زياد القشيري مولاهم، أبو عَبْد الله النيسابوري: ثقة عابد، توفي سنة (245 هـ).
انظر: "الثقات"9/ 102، و"تهذيب الكمال" 6/ 306 و 307 (5799)، و"التقريب" (5876).
(9) "فتح الباري"2/ 155 عقب (636). وانظر: "الجوهر النقي"2/ 297، و"عمدة القاري"5/ 150.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 69)