وهذه الرواية الشك فيها من عبيد الله بن موسى؛ لأن غالب الروايات لم يرد فيها، وفيه ذكر الزيادة.
وقد خولف حماد في روايته للزيادة.
فقد خالفه (معقل بن عبيد الله(1)،
وابن لهيعة(2)) كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر من غير ذكر الزيادة.
وللحديث طرق أخرى عن جابر من غير ذكر الزيادة:
فقد رواه أبو سفيان(3)، وعطاء(4)، وشرحبيل(5) ثلاثتهم عن جابر دون ذكر الزيادة، مما يدل على خطأ حماد في ذكرها، إذ ليس من المعقول أنْ يغفل عنها الرواة في جميع الطبقات ويحفظها حماد.
إلا أنَّ بعض العلماء يعد هذه الزيادة زيادة ثقة يتعين قبولها، فقد قال ابن التركماني: «هذا إسناد جيد، فظهر أنَّ الحديث صحيح، والاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب فوجب قبولها».--------------------------------------------
(1) أخرجه: مسلم 5/ 35 (1569)، وابن حبان (4940)، والبيهقي 6/ 10، ومعقل بن عبيد الله الجزري أبو عبد الله العبسي صدوق يخطئ. انظر: " التقريب " (6797). وقد صرّح أبو الزبير هنا بالسماع فانتفت شبهة التدليس.
(2) أخرجه: أحمد 3/ 339 و 386، وابن ماجه (2161)، والطحاوي في " شرح المعاني " 4/ 53 وفي ط. العلمية (5577).
(3) أخرجه: ابن أبي شيبة (21184)، وأبو داود (3479)، والترمذي (1279)، وأبو يعلى (2275)، وابن الجارود (580)، والطحاوي في " شرح المشكل " (4651) و (4652) وفي (تحفة الأخيار) (2506) و (2507)، والطبراني في " الأوسط " (3212) ط. الحديث و (3201) ط العلمية، والدارقطني 3/ 71 ط. العلمية و (3062) ط. الرسالة، والحاكم 2/ 34، والبيهقي 6/ 11، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (981). وقال الترمذي: «هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في ثمن السنور، وقد روي هذا الحديث عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث».
(4) أخرجه: أحمد 3/ 339.
(5) أخرجه: أحمد 3/ 353، وشرحبيل بن سعد أبو سعد المدني صدوق اختلط بأخرة، مات سنة (123 هـ). انظر: " التقريب " (2764).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 155)