وأما الاختلاف في المتن فهو كالآتي.
فقد روي بالشك بين ستين وسبعين كما تقدم.
ورواه الفضل بن دكين عند النسائي 8/ 110 وفي "الكبرى"، له (11736) ط. العلمية، وابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 154.
ووكيع عند أحمد 2/ 445، والترمذي (2614)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (427).
وحسين بن حفص(1) عند ابن حبان (191).
ثلاثتهم: (الفضل، ووكيع، وحسين) عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بلفظ: «الإيمان بضعٌ وسبعونَ شعبةً، أعلاها شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عنِ الطريقِ» يعني: بدون شك.
ولقائل أنْ يقول: إنَّ هذا الاختلاف يحمل على الثوري، على اعتبار أنَّه المدار الذي اختلفت منه الألفاظ فنقول: ولكنَّ الحديث روي من غير طريق الثوري، وجاءت الاختلافات في المتن كما سيأتي بيان كل طريق، فضلاً عن أنَّ سفيان قد توبع على هذه الرواية - بدون ذكر الشك - فقد أخرجه: الطيالسي (2402) عن وهيب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضعٌ وسبعونَ شعبةً أفضلُها قولُ لا إله إلا الله».
أقول: وهذه متابعة صحيحة غير أنَّ عبارة: «عبد الله بن دينار» لم ترد في المطبوع.
فقد رواه زهير بن حرب(2) عند مسلم 1/ 46 (35) (58)، وابن منده في " الإيمان " (147).--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (1319).
(2) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (2042).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 201)