فهذا طريق ابن لهيعة ليسَ فيه ذكر «كفّيه ثلاثاً» قال الطبراني عقبه: «لم يرو هذا الحديث عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة».
وأما إسناد مبارك فإنَّه ضعيفٌ؛ لعنعنة المبارك فإنَّه مدلسٌ، فقد نقل المزيُّ في " تهذيب الكمال " 7/ 27 (6358)، عن أحمد أنَّه قال: «كان المبارك يرسل» وقال أخرى: «كان المبارك يدلس» وفي 7/ 28 نقل عن يحيى بن سعيد القطان أنَّه قال: «ولم أقبلْ منه شيئاً، إلا شيئاً يقول فيه حدثنا»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 389 (1557) عن أبي زرعة أنَّه قال: «يدلّسُ كثيراً فإذا قال: حدثنا فهو ثقة»، وقال أبو داود كما في
"سؤالات الآجري " (744): «كان مبارك بن فضالة شديد التدليس»، وقال فيه أيضاً: «إذا قال مبارك: حدثنا فهو ثبت، وكان مبارك يدلس».
وأعله ابن رجب فقال: «المبارك ليس بالحافظ».
عاد بذلك الحديث إلى تفرّد وكيع به. أعني بتلك الزيادة.
وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة فلم يذكروا ما ذكر وكيع.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (109) برواية الليثي و (65) برواية القعنبيِّ و (120) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريق مالك أخرجه: الشافعي في " مسنده " (103) بتحقيقي، ومن طريق الشافعيِّ أخرجه: البيهقيُّ 1/ 175 وفي " المعرفة "، له (1425) ط. الوعي و (270) ط. العلمية.
وأخرجه: البخاريُّ 1/ 72 (248)، والنَّسائيُّ 1/ 134 وفي "الكبرى"، له (246) ط. العلمية و (241) ط. الرسالة، وابن المنذر في " الأوسط "
(665)، وابن حبان (1196)، و أبو عبد الله الدقاق في" مجلس إملاء في رؤية الله تعالى " (897)، والحسن بن سفيان في " الأربعين" (21)، والبغويُّ (246) من طريق مالك.
وأخرجه: عبد الرزاق (999) عن ابن جريج.
وأخرجه: عبد الرزاق (997) عن معمر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 252)